الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ١٢١ - موقف لأسماء بنت أبي بكر و تحديثها بحديث النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) سيخرج من ثقيف كذاب و مبير
(١) شيبان. قال: حدثنا أبو نوفل بن أبي عقرب العريجي. أن الحجاج بن يوسف لما قتل عبد الله بن الزبير صلبه على عقبة المدينة [١]. ليرى ذلك قريش المدينة. فلما نفروا. جعلت قريش تمر به. و الناس لا يقفون عليه. حتى مر به عبد الله بن عمر. فوقف عليه فقال: السلام عليك أبا خبيب. السلام عليك أبا خبيب. السلام عليك أبا خبيب. لقد كنت نهيتك عن هذا- ثلاثا- و لقد كنت عن هذا غنيا. ثم قال: أما و الله ما علمت إن كنت لصواما قواما وصولا للرحم [٢]. و إن أمه تكون أنت شرهم لأمة صدق. ثم نفذ.
فبلغ الحجاج موقف عبد الله بن عمر. فاستنزله فرمى به في مقابر اليهود [٣].
[موقف لأسماء بنت أبي بكر و تحديثها بحديث النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) سيخرج من ثقيف كذاب و مبير]
ثم بعث إلى أمه أسماء بنت أبي بكر و قد ذهب بصرها. أن تأتيه فأبت أن تأتيه. فأرسل إليها لتأتيني أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك حتى يأتيني بك. فأرسلت إليه إني و الله لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني
[١] أي العقبة التي يمر بها أهل المدينة في دخولهم مكة. و هي عقبة كداء. و تسمى عقبة المدنيين. و تعرف اليوم بالحجون.
[٢] نقل النووي في شرحه لصحيح مسلم: ١٦/ ٩٩ عن القاضي عياض أنه قال:
هذا أصح من قول بعض الأخباريين. و وصفه بالإمساك. و قد عده صاحب كتاب الأجواد فيهم. و هو المعروف من أحواله.
[٣] في صحيح مسلم:، في قبور اليهود،. و ظاهره أن لليهود قبورا بمكة. و لم أجد من ذكرها من مؤرخي مكة. و إنما ذكر الأزرقي: ٢/ ٢٩٨ مقبرة للنصارى.
و يفهم من تحديده لها أنها في طرف جرول بالقرب من ريع أبي لهب.