مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٦١ - التنبيه الرابع هل القاعدة المذكورة محكّمة فيما إذا شكّ في صحّة الاعتقاد السابق مطلقا ، أو فيما إذا لم يكن متذكرا لموجب الاعتقاد ، أو ليست محكّمة فيها مطلقا؟
وعادة ولعلّ الاستنجاء منه في العرف ، وأين ذلك من الشكّ في الأفعال المستقلّة التي لا يناط أحدهما [١] بالآخر أصلا؟ نعم لك القول بذلك فيما لو ادّعيت أنّ المستفاد من أخبار الباب أنّ بعد وجود ما يقتضي لشيء [٢] شرعا أو عقلا أو عادة وعدم مانع من ذلك إلاّ متابعة السهوي [٣] في الأوّل والسهو والنسيان في الأخيرين ، لا بدّ من الحكم بوجوده وصحّته والإمضاء عليه من جهة الظهور المستفاد من وجود المقتضي والشكّ في المانع وأنّى لك بهذا؟
وممّا ذكرنا يظهر [٤] ضعف اعتبار العاديّة النوعية وإن كان [٥] أقلّ فسادا من سابقها ، فإنّ الظاهر من المحلّ هو محلّ التكليف لا التكوين ، فالأسلم القول بأنّ قبل تجاوز محلّ الفعل شرعا يجب الأخذ بالقاعدة المزبورة وانقطاع الأصل بها ، وبعده فالأصل المذكور في محلّه ولا محلّ للمحلّ العاديّ بقسميه [٦] ، وقد عرفت أنّ محلّ الشيء شرعا إمّا بانقضاء زمانه لو كان موقّتا ، أو بسقوط التكليف عنه في غيره ، ثمّ إنّه هل يتوقّف صدق التجاوز على الدخول في الغير أو لا؟ الظاهر هو الثاني ، وعلى الأوّل فالمعتبر في الغير هو ما يترتّب عليه شرعا لا مطلقة ، فيحكم بالقاعدة القاطعة لأصالة عدم وقوع الفعل فيما إذا لم يدخل فيما يترتّب على المشكوك شرعا ، فلا يضرّ التنفّس [٧] ونحوه ممّا لا دخل له في المركّب ، فتدبّر.
[ لتنبيه ] الرابع
هل القاعدة المذكورة محكّمة فيما إذا شكّ في صحّة الاعتقاد السابق مطلقا أو فيما إذا لم يكن متذكّرا لموجب الاعتقاد ، أو ليست محكّمة فيها مطلقا؟ وجوه ، بل أقوال : يظهر
[١] كذا. والصواب ظاهرا : أحدها. [٢] « م » : يقضي بشيء. [٣] « ك » : السهو. [٤] « ز » : + الوجه. والظاهر أنّه شطب عليها. [٥] « ج ، م » : كانت. [٦] « ز » : بقسيميه. [٧] « م » : النفس.