مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٩ - (٣١) هداية في عدم جريان الاستصحاب مع وجود المعارض
هداية
[ في عدم جريان الاستصحاب مع وجود المعارض ]
و [١] لا بدّ في جريان الاستصحاب عدم [٢] ابتلائه بالمعارض ، وقد يظهر من جملة ـ كما مرّ [٣] في السابق ـ عدّه في جملة [٤] شروط العمل به واعتباره ، وليس في محلّه ، فإنّ التحقيق أنّ الاستصحاب لا مجرى له عند وجود المعارض ، سواء كان من الأدلّة الاجتهادية أو من الأصول العملية ولو كان المعارض استصحابا آخر أيضا.
وتوضيح ذلك : أنّ عدم الاعتداد بالدليل تارة : يكون بواسطة عدم ما يقضي [٥] باعتباره [٦] ، أو بانتفاء موضوعه ، وأخرى : يكون بواسطة وجود المانع منه ، ففيما إذا لم يكن المقتضي للعمل موجودا لا يصحّ استناد الطرح إلى وجود المانع ، والاستصحاب في مقام المعارضة من هذا القبيل وليس من قبيل معارضته أخبار الآحاد بعضها ببعض ، فإنّ من المعلوم وجود المصلحة الداعية إلى جعلها طريقا حال المعارضة ، فيكون الأخذ بأحدهما من قبيل تزاحم الحقوق كما في إنجاء الغريق وإنقاذ الحريق ، بخلاف الاستصحاب فإنّه في موارد التعارض بما [٧] يمكن المكافئة معه ليس كذلك إلاّ أن
[١] « ج ، م » : وممّا. [٢] « ز ، ك » : من عدم. [٣] « ج ، م » : ـ مرّ. [٤] « ز ، ك » : ـ جملة. [٥] « ج » : يقتضي. [٦] « ك ، م » : باعتبارها. [٧] « ز ، ك » : لما.