مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١١٥ - اعتراض المحقّق القمي عليه
كانت ثابتة قبل زوال تغيّره فيكون [١] كذلك بعده ، ويقال في المتيمّم إذا وجد الماء في أثناء الصلاة : إنّ صلاته كانت صحيحة قبل الوجدان فكذا بعده [٢] ، والطهارة من الشروط.
قال : فالحقّ مع قطع النظر عن الروايات عدم حجّية الاستصحاب ؛ لأنّ العلم بوجود السبب والشرط والمانع [٣] في زمان لا يقتضي العلم ، بل ولا الظنّ بوجوده في غير ذلك الوقت [٤] ، فالذي يقتضيه النظر بدون ملاحظة الروايات أنّه إذا علم تحقّق العلامة الوضعية تعلّق الحكم بالمكلّف ، وإذا زال ذلك العلم بطروّ شكّ بل وظنّ به أيضا يتوقّف عن الحكم الثابت أوّلا [٥] ، إلاّ أنّ الظاهر من الأخبار أنّه إذا علم وجود شيء يحكم به [٦] حتّى يعلم زواله [٧] ، انتهى كلامه رفع مقامه.
واعترض عليه المحقّق القمي ـ تبعا للسيّد الشارح ـ : بأنّه من غرائب الكلام ؛ إذ الشكّ قد يحصل في التكليف في الموقّت كمن شكّ في وجوب إتمام الصوم لو حصل له المرض في أثناء النهار مع شكّه في أنّه هل يصحّ له الإفطار [٨] أو لا؟ وكذلك في صورة التكرار وهو واضح [٩]. ومحصّل الإيراد عليه أنّه لا ينحصر [١٠] أسباب الشكّ فيما تخيّله ، فإنّه [١١] قد يحصل في حصول الحدّ والوقت ، وقد يحصل في وجود المانع ، وقد يحصل في مانعية العارض ، ففي جميع هذه الصور يجري الاستصحاب من دون مانع ، ولا فرق في
[١] في المصدر : فتكون. [٢] بعده في المصدر : أي كان مكلّفا ومأمورا بالصلاة بتيمّمه قبله فكذا بعده ، فإنّ مرجعه إلى أنّه كان متطهّرا قبل وجدان الماء فكذا بعده. [٣] في المصدر : أو الشرط أو المانع. [٤] بعده في المصدر : كما لا يخفى ، فكيف يكون الحكم المعلّق عليه ثابتا في غير ذلك الوقت؟! [٥] في المصدر : عن الحكم بثبوت الحكم الثابت أوّلا. [٦] في المصدر : فإنّه يحكم به. [٧] الوافية : ٢٠١ ـ ٢٠٣. [٨] في المصدر : هل يبيح له الفطر. [٩] القوانين ٢ : ٥٣ ـ ٥٤ وفي ط : ٢٦٥. [١٠] « ج » : لا تنحصر. [١١] « ز ، ك » : لأنّه.