مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٦٧ - الوجه الأوّل
الشمس للإشراق مجعولة ؛ إذ ليست من مقولة الأفعال ، بل هي أمر قائم بالشمس كسببية الدلوك للصلاة أيضا؟
وأمّا الرخصة والعزيمة فخروجهما عن [١] أحكام الوضع ظاهر لا حاجة إلى بيانه.
وأمّا العلّة والعلامة فقد عرفت [٢] في كلام الشهيد رجوعهما إلى السبب أو إلى الشرط في الأخير.
ومن الثاني : الزوجية والملكية والحرّية والرقّية والطهارة والنجاسة والكفر والإيمان والحدث والجنابة والضمان إلى غير ذلك من المحمولات الشرعية.
وهذه الأمور أيضا لا تخلو من وجهين : فتارة : تكون [٣] من الأمور الواقعية المعلومة عند العرف مفهوما ومصداقا كالزوجية والملكية ، فليس للشارع فيها تصرّف إلاّ ببيان بعض المصاديق التي نحن بمعزل عن إدراكها لغيبتها عن نظرنا ، وأخرى : تكون [٤] من الأمور التي لا نجدها في عقولنا مفهوما ومصداقا كالجنابة والحدث ، وعلى التقديرين ليست هي [٥] من الأمور المجعولة للشارع على [٦] نحو الجعل في التكليفيات.
أمّا على الأوّل : فلأنّها أمور واقعية ثابتة عند العرف ، وغاية ما يمكن القول به هو أنّ بعض الأفراد المعمولة عند العرف في تلك المفاهيم ممّا ليست من أفراد تلك المفاهيم في نظر الشارع ، وبعض الأفراد التي نحن معزولون عنها أفراد لها ، كبيع [٧] المعاطاة المفيد للملك عندهم مع عدم اعتداد الشارع به في الشرع على القول بذلك ؛ إذ لا يعقل من الملكية إلاّ تعلّق خاصّ بين المالك والمملوك ، وليس المفهوم منها إلاّ حقيقة واحدة فإنّها من المشتركات المعنوية ، ولا يحتمل أن يكون الملكية مشتركة بين الملكية
[١] « ز ، ك » : من. [٢] عرفت في ص ١٦١. [٣] المثبت من « ك » وفي سائر النسخ : لا يخلو ... يكون. [٤] المثبت من « ك » وفي سائر النسخ : يكون. [٥] « ز ، ك » : ـ هي. [٦] « ز ، ك » : ـ على. [٧] « ز ، ك » : ـ كبيع.