مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٧٧ - الرابع هل يحمل الاعتقاد على الصحّة ، أو لا؟
بواسطة عدم إحراز شرط كالقبض في الصرف أو من جهة وجود مانع ، فلا بأس في الاستناد إلى الأصل المذكور.
والظاهر هو الأوّل ؛ لانتهاض الوجوه المتقدّمة في المقام من غير فرق بين الأجزاء والأركان وغيرها ، ولعلّ الوجه فيما ذهب إليه هو أنّ دليل الحمل عنده ليس إلاّ عموم قوله : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )[١] تحكيما له في الشبهة المصداقية ، فعلى هذا لا بدّ من إحراز ما به يصدق العقد على المشكوك من الأركان ، وأمّا بدونه فلا يصدق أنّه عقد فلا يشمله عموم ( أَوْفُوا ).
وبعبارة أخرى : إنّ الشكّ إذا كان في وجود المقتضي فلا تنهض [٢] الآية الشريفة دليلا على الصحّة في العقد فإنّها [٣] مقيّد بالقيود التي اعتبرها الشارع في صحّتها ، فلا يصحّ التمسّك بالآية ما لم يحرز المقتضي للصحّة وهو الذي يعبّر عنه بالأركان ، وأمّا إذا أحرز المقتضي وكان الشكّ في ثبوت شرط أو رفع مانع فيصحّ التمسّك بالآية في رفع [٤] الشكّ.
وفي كلّ من التفصيل والمبنى نظر ، أمّا المبنى فلأنّ التمسّك بالعامّ المخصّص بمجمل [٥] في الشبهة المصداقية محلّ منع ؛ إذ وجوب الوفاء بالعقد مخصّص لا محالة ، والمفروض وقوع الشكّ في أنّ المورد الخاصّ من الأفراد التي لم يصادفها [٦] التخصيص أو لا ، فكيف يتأتّى الاستناد إلى [٧] العامّ في مثل المقام.
وأمّا أصل التفصيل فلأنّ قضيّة ما ذكره التفصيل بين ما هو من أجزاء المقتضي جزء كان أو شرطا ، وبين المانع ؛ إذ [٨] الشروط قد يلاحظ في كلمات الشارع على وجه
[١] المائدة : ١. [٢] المثبت من « ج » ، وفي سائر النسخ : لا ينهض. [٣] في النسخ : فإنّه. [٤] « ج » : دفع. [٥] « ك » : بالمجمل. [٦] « ز ، ك » : لم يصادقها. [٧] « ز ، ك » : في. [٨] « ك » : « و » بدل : « إذ ».