مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٠١ - تعريف الوحيد البهبهاني الدليل الاجتهادي والدليل الفقاهتي
هداية
[ في حكومة الأمارات على الاستصحاب ]
في بيان الحال في معارضة الاستصحاب مع الأدلّة الاجتهادية ولا بأس ببيان المراد من الأدلّة الاجتهادية ، فنقول : إنّ مقتضى ما اصطلح عليه الأستاد الأكبر المحقّق البهبهاني في تعليقاته على المعالم نظرا إلى حدّي الاجتهاد والفقه من حيث اعتبار الظنّ في الأوّل والعلم في الثاني ، هو أنّ كلّ دليل يكشف عن الحكم الواقعي فهو دليل اجتهادي ؛ إذ [١] به يحصل مرتبة الاجتهاد للعالم ، سواء كان من الأدلّة العملية أو الأدلّة [٢] الظنّية كأخبار الآحاد ونحوها ، وكلّ دليل يعلم منه الحكم الفعلي في الواقعة الحاضرة عند الفقيه المتحيّر الشاكّ فهو دليل غير اجتهادي ، وقد اشتهر هذا القسم من الدليل بالدليل الفقاهتي [٣] ؛ إذ به يحصل الفقاهة للعالم وبهذا الاعتبار يصير فقيها يعني ما [٤] يحصل به الفقاهة في قبال الأوّل فإنّه يحصل به الاجتهاد.
قال المحقّق المذكور في التعليقة المذكورة ـ بعد تضعيفه لإرادة الظنّ من العلم في تعريف الفقه ـ : والحقّ أنّ المراد من العلم هو اليقين ؛ لأنّ الفقه هو العلم دون الظنّ ، لأنّ الظنّ هو الاجتهاد كما ظهر وإن كان الاجتهاد لا بدّ فيه من اليقين باعتباره شرعا ،
[١] « ز ، ك » : « و » بدل : « إذ ». [٢] « ز ، ك » : ـ الأدلّة. [٣] « ز » : بالدليل الفقاهي ، « ج ، م » : بدليل الفقاهة. [٤] « ز ، ك » : ـ ما.