مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٤٠ - حكومة اليد على الاستصحاب
أو مستأجرة أو مرهونة أو مملوكة ونحو ذلك من الوجوه المحتملة لها إلاّ أنّ الغالب في غالب أفراد [١] النوع هو الملكية ، وهذا الظهور المستفاد من هذه الغلبة قد اعتبره الشارع ، فاليد المردّدة بين هذه الوجوه المختلفة الظاهرة في الملكية قد جعلها الشارع أمارة للملك بإلغاء احتمال الخلاف وعدم لزوم ترتيب [٢] آثار الاحتمال عند الشكّ.
فلا جرم لا بدّ من تقديم اليد على الاستصحاب ، فهي [٣] حاكمة على الاستصحاب على نحو حكومة سائر الأدلّة الاجتهادية عليه ، ولا ينافي ذلك ورود البيّنة التي هي أيضا من الأدلّة الاجتهادية والأمارات الواقعية على اليد ؛ لما قد عرفت أنّ اليد المردّدة بين الوجوه المحتملة الظاهرة في واحد منها جعلها الشارع أمارة للملك ، والبيّنة إذا أقيمت فإنّما تدلّ على تعيين واحد من تلك الوجوه ، فتكون [٤] حاكمة عليها ، فإنّ مراتب الشكّ متفاوتة ، فربّما يعتبر موضوعا لحكم [٥] بعد فرض انتفاء العلم وحصول الشكّ في جميع المراتب ، وربّما يختلف ذلك بحسب ما يقتضيه الدليل ، وذلك نظير [٦] ما قرع الأسماع مرارا من لزوم حمل اللفظ على معناه الحقيقي عند دوران الأمر بين الحقيقة والمجاز لظهوره فيها ، ولا ينافي ذلك الظهور قيام دليل على اعتبار المعنى المجازي في مورد.
وكيف كان ، فالحقّ الحقيق بالتصديق هو حكومة اليد على الاستصحاب ، سواء قلنا به تعبّدا أو ظنّا ، أمّا على الأوّل فظاهر ممّا بيّنّا لك آنفا ، وأمّا على الثاني فقد يتراءى في بعض الأنظار الجليّة تساويهما ؛ لابتنائهما على الظهور والظنّ ، ولا بدّ من الأخذ بالمعالجات المعمولة بين أمثالهما من تقديم الظنّ الشخصي على النوعي مثلا ، والحكم بالمرجّحات عند تساويهما بذهاب الظنّ منهما ، إلاّ أنّه لا وجه لذلك عند
[١] « ز » : فرد ، وسقطت من « ك ». [٢] « ز ، ك » : ترتّب. [٣] « ز ، ك » : فهل هي. [٤] « ج ، م » : فيكون. [٥] « ز ، ك » : تعتبر موضوعا يحكم. [٦] « ز ، ك » : ونظيره.