مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٣٩ - ذكر ما أفاده السيّد بحر العلوم على ما لخّص كلامه صاحب الفصول
جهة إطلاق القول بحكومة العامّ الزماني على الاستصحاب أو ورود الاستصحاب على العامّ ، ففساده ممّا لا يكاد يخفى بعد ما أوردنا [١] لك من التحقيق ، وأنت بعد ما أحطت خبرا بما قد سلف ذكره تقدر على الاحتجاج بكلّ من الوجهين وإبطاله ، فلا نطول بذكره ، إلاّ أنّ هاهنا كلاما أفاده بعض أفاضل السادات [٢] من متأخّري المتأخّرين ـ لا بأس بنقله تتميما للمبحث ـ : من أنّ استصحاب الحكم المخالف للأصل دليل شرعي مخصّص للعمومات ، ولا ينافيه عموم أدلّة حجّيته من أخبار الباب الدالّة على عدم جواز النقض بغير [٣] اليقين [٤] ؛ إذ ليس العبرة في العموم والخصوص بدليل الدليل ، وإلاّ لم يتحقّق لنا في الأدلّة دليل خاصّ ؛ لانتهاء [٥] كلّ دليل إلى أدلّة عامّة ، بل العبرة بنفس الدليل ، ولا ريب أنّ الاستصحاب الجاري في كلّ مورد خاصّ [٦] لا يتعدّاه إلى غيره فيقدّم على العامّ كما يقدّم على غيره من الأدلّة [٧] ، ولذا ترى [٨] أنّ الفقهاء يستدلّون في [ إثبات ][٩] الشغل والنجاسة والتحريم بالاستصحاب في مقابلة ما دلّ على البراءة الأصلية وطهارة الأشياء وحلّيتها ، ومن ذلك استنادهم [١٠] إلى استصحاب النجاسة والتحريم في صورة الشكّ في ذهاب ثلثي العصير في [١١] كون التحديد [١٢] تحقيقيا
[١] « ز ، ك » : أوردناه. [٢] في هامش « م » : وهو العلاّمة الطباطبائي السيّد مهديّ بحر العلوم في الفوائد الغروية [ ١١٦ ـ ١١٧ ] وكذا كتب تحتها في « ز ، ك » : « سيّد بحر العلوم » وأدرج « في الفوائد الغروية » في المتن بعد « السادات » وليس بصواب. [٣] « ز ، ك » : بعد. [٤] في المصدر : عدم جواز نقض اليقين بغيره. [٥] في المصدر : لانتهاء حجّية. [٦] في المصدر : خاصّ به. [٧] في المصدر ونقل فرائد الأصول ٣ : ٢٧٧ : الأدلّة عليه. [٨] « ز ، م » : نرى. [٩] ما بين المعقوفين من المصدر. [١٠] المثبت من « ك » وهو موافق للمصدر ونقل فرائد الأصول وفي « م » زيادة : على استثنائهم ( ظ ) وفي « ج » زيادة : إلى استنادهم وفي « ز ، ك » : استثناؤهم إلى استنادهم. [١١] في المصدر ونقل فرائد الأصول : وفي. [١٢] في المصدر : التحديد به.