مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٧١ - الثاني هل قضيّة الأصل في الأفعال هو حملها على الصحيح ، أو لا؟
الصادق عليهالسلام لمحمّد بن فضيل : « يا محمّد كذّب سمعك وبصرك عن أخيك فإن شهد عندك خمسون قسامة أنّه قال قولا وقال : لم أقله فصدّقه [١] وكذّبهم » [٢] ودلالتهما ظاهرة ، سيّما الأخير كما يشعر بذلك حكمه تكذيب السمع والبصر مع أنّهما من أظهر الحواسّ الظاهرة ، وقوله عليهالسلام في رواية اليماني في عداد حقّ المؤمن على المؤمن « أن لا يتّهمه [٣] فلو اتّهمه انماث الإيمان في قلبه [٤] كما ينماث الملح في الماء » [٥] ومثله رواية أبي المأمون الحارثي واليماني [٦] أيضا بتغيير ما فيهما ، وقوله عليهالسلام في رواية عمر بن يزيد : « من اتّهم أخاه فلا حرمة بينهما ، ومن عامل أخاه بمثل ما عامل به الناس فهو بريء عمّا ينتحل » [٧] وقوله عليهالسلام في رواية أبي حمزة : « ولا يقبل الله من مؤمن وهو مضمر من [٨] أخيه المؤمن سوء » [٩] وقوله : « ملعون ملعون من اتّهم أخاه المؤمن » [١٠] إلى غير ذلك من الروايات.
وهي مع كثرتها ممّا لا يغني ولا يجدي ؛ لعدم دلالتها على المقصود في وجه ، لأنّ المراد هو إثبات قاعدة تقضي بحمل الأفعال على الصحيح فيما إذا دار الأمر بينه وبين الفاسد ، والصحّة والفساد غير ملازمين للحسن والقبح.
[١] في المصدر : قسامة وقال لك قولا فصدّقه. [٢] الوسائل ١٢ : ٢٩٥ ، باب ١٥٧ من أبواب أحكام العشرة ، ح ٤. [٣] « ج ، ز ، م » : ـ أن لا يتّهمه. [٤] المثبت من « ك » وهو موافق للمصدر ، وفي سائر النسخ : ـ في قلبه. [٥] الوسائل ١٢ : ٢٠٦ ـ ٢٠٧ ، باب ١٢٢ من أبواب أحكام العشرة : ح ٨. [٦] الوسائل ١٢ : ٢٠٧ ، باب ١٢٢ من أبواب أحكام العشرة ، ح ١٠ ، و ١٢ : ٣٠٢ ، باب ١٦١ من أبواب أحكام العشرة ، ح ١. [٧] الوسائل ١٢ : ٣٠٢ ، باب ١٦١ من أبواب أحكام العشرة ، ح ٢. [٨] في المصدر : على. [٩] الوسائل ١٢ : ٢٩٩ ، باب ١٥٩ من أبواب أحكام العشرة ، ح ٢. [١٠] الوسائل ١٢ : ٢٣١ ، باب ١٣٠ من أبواب أحكام العشرة ، ح ٥.