مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٨٣ - الطريق الأوّل ما أفاده الشيخ الحرّ في الفوائد الطوسية
هداية
[ في التفصيل بين الأحكام الكلّية والأحكام الجزئية ]
قد ينسب إلى الأخباريين التفصيل بين الأحكام الكلّية الشرعية والأحكام الجزئية التي منشأ الاشتباه فيها الموضوعات الخارجية ونفس تلك الأمور ، فقالوا بالحجّية في الأخيرين ، وبعدمها في الأوّل ، فكما أنّ أرباب التفصيل المتقدّم قد أفرطوا فهؤلاء قد فرّطوا كما لا يخفى ، وقد مرّ [١] التنبيه على عدم التعاكس بين التفصيلين كما زعمه المحقّق القمي رحمهالله [٢].
ثمّ إنّ هذا التفصيل منهم مبنيّ على أصلهم من أنّ المرجع في الأحكام الكلّية الشرعية عند الجهل والشكّ إلى الاحتياط ، بخلاف الموضوعات كما في أصالة البراءة على ما مرّ تفصيل الكلام فيها ، فلا عبرة بالحالة السابقة ولو كان موافقا للاحتياط فكيف بما إذا كان مخالفة [٣].
وقد تعرّضوا للجواب عن أخبار الاستصحاب تارة بالمعارضة لأخبار الاحتياط ، وأخرى بعدم شمولها للأحكام الكلّية الشرعية. ولهم في بيان الثاني طريقان :
الأوّل [٤] : ما أفاده الشيخ الجليل البارع [٥] رئيس جهابذة [٦] الأخبارية في محكيّ
[١] مرّ في ص ٦٢. [٢] « ج ، م » : ـ رحمهالله. [٣] كذا في النسخ ، ولعلّ الصواب : ولو كانت موافقة ... كانت مخالفة. [٤] سيأتي الثاني منهما في ص ١٨٨. [٥] « ز ، ك » : ـ البارع. [٦] « ز ، ك » : ـ جهابذة.