مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٩٧ - التحقيق جريان الاستصحاب فيه
موجودة ، فكيف يتصوّر القطع فيه مع أنّه مسلّم عندنا؟ فما هو الجواب فيه هو الجواب هنا أيضا. وحلّه [١] أنّ المقطوع هو الكون الصلاتي المترتّب بعض [٢] أجزائها على بعض الموجود في نظر المصلّي على ما [٣] أمر به الشارع في صورتي العلم والشكّ ، ولا يتأتّى القول بأنّ الربط بين الأجزاء [٤] السابقة واللاحقة على هذا الوجه يكون من أوّل الأمر مشكوكا فلا يجري الاستصحاب ؛ لأنّ موارد الاستصحاب موارد الشكّ وهذا من لوازم الشكّ كما لا يخفى.
فإن قلت : إنّ الشكّ في الجزئية والشرطية والمانعية أيضا يلازم الشكّ في الهيئة الطارئة للأجزاء وارتفاعها والأصل بقاؤها على [٥] تلك الحالة أيضا ، فالمقامان يجري الاستصحاب فيهما.
قلت : إنّ الشكّ في الجزئية وإن كان يلازم الشكّ في الهيئة لانبساطها على تمام الأجزاء فالشكّ في واحد منها شكّ فيها أيضا ، إلاّ أنّ البطلان مستند إلى فقد الجزء كالسورة ، أو وجود المانع كالنجاسة الثابتة قبل الصلاة أيضا ، وارتفاع الجزء الصوري تابع لارتفاعه ، فلا يستند إلى ارتفاعها البطلان كما لا يستند إلى بقائها صحّة الصلاة من هذه الحيثية ؛ لبقاء الشكّ فيه بعد ذلك أيضا ، وقد عرفت في المقام الأوّل جريان هذا الاستصحاب وعدم جدواه ؛ لكونه مثبتا بالنسبة إلى نفي الشكّ عن المشكوك المفروض.
والحاصل : أنّ وجود الربط لمّا كان في المقام مستصحبا صحّ الاستناد إليه في إثبات الصحّة التابعة لوجوده [٦] بخلاف المقام الأوّل ، إلاّ على دعوى غير بيّنة ولا مبيّنة من أنّه كلّما وجب إبقاء [٧] الربط الذي هو بمنزلة الجزء الصوري كان الصلاة صحيحة مطابقة
[١] « ز ، ك » : علمه. « ج » : حمله. [٢] « م » : على بعض. [٣] « ج ، م » : ـ ما. [٤] « ز ، ك » : أجزائه. [٥] « ج ، م » : في. [٦] « ج » : بوجوده. [٧] « ز » : إلقاء.