مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٨٠ - الرابع هل يحمل الاعتقاد على الصحّة ، أو لا؟
بالمعاطاة فالذي قوّيناه [١] في محلّه هو إمضاء هذه المعاملة بترتيب [٢] آثار الملك عليها ، والوجه في الفرق بينهما مذكور في محلّه ، وأمّا إذا كان المدرك أمرا باطلا فلا عبرة به قطعا.
ومنها : هل الأصل المذكور يعمّ المسلم بأقسامه من المؤمن والمخالف والكافر أيضا ، أو يختصّ [٣] بالمسلم [٤] مطلقا ، أو يخصّ [٥] المؤمن فقط؟ وجوه : أقواها الأوّل ؛ لقيام السيرة المستمرّة على حمل أفعال المخالفين والكفّار على الصحيح فيرتّبون [٦] عليها آثارها المطلوبة منها من النقل والانتقال وإن كان ظاهر العنوان مخالفا لما ذكرنا كظاهر قول الأمير عليهالسلام : « ضع » [٧] لانتفاء الاخوة بين المؤمن والمخالف والكافر. ولك أن تقول : إنّ ترتيب [٨] الآثار على تلك الأفعال ليس بواسطة حمل أفعالهم على الصحيح فيما لو دار بينه وبين الفاسد ، بل بواسطة وجوب إلزامهم على أمر ألزموا [٩] به أنفسهم كما هو مفاد النصّ ، فيجوز التصرّف في المتعارضين في عقودهم وإن كان باطلا عندنا كما في ثمن الخمر ، ولا تحلّ [١٠] لنا نساؤهم إلى غير ذلك من الآثار ما لم تكن [١١] متجاوزة عنهم إلينا ، وأمّا مع التجاوز كما في معاملتهم بشيء معاملة الطهارة أو النجاسة فلا يحمل على الصحّة كما لا يخفى.
ومنها : أنّ أصالة الصحّة لا تقضي [١٢] إلاّ بإثبات [١٣] الصحّة من الجهة المشكوكة ،
[١] « ز ، ك » : قرّبناه. [٢] « ز ، ك » : بترتّب. [٣] « ز ، ك » : « يخصّ ». [٤] « ك » : المسلم. [٥] « ج ، م » : يختصّ. [٦] المثبت من « ز » وفي سائر النسخ : فيترتّبون. [٧] تقدّم في ص ٤٧٠. [٨] « ز » : ترتّب. [٩] المثبت من « ج » وفي سائر النسخ : ما لو لزموا. [١٠] في النسخ : ولا يحلّ. [١١] المثبت من « م » ، وفي سائر النسخ : لم يكن. [١٢] المثبت من « م » وفي سائر النسخ : لا تقتضي. [١٣] « ك » : إثبات.