مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٨١ - الرابع هل يحمل الاعتقاد على الصحّة ، أو لا؟
وأمّا الجهة التي لا تناط [١] بالجهة المشكوكة فلا سبيل إلى إحرازها بالأصل المذكور ، مثلا لو شكّ في صحّة الإيجاب في العقد فحمله على الصحيح لا ينافي عدم تعقّبه [٢] بالقبول ؛ لأنّ صحّة الإيجاب لا يناط بتعقّبه بالقبول.
نعم ، صحّة الإيجاب بمعنى وقوعه مؤثّرا في حصول مضمونه منوط بتعقّبه للقبول وهذه ممّا لم يقم عليها دليل ، ومن هنا ينقدح فساد ما قد توهّمه بعض الأواخر انتصارا للمشهور فيما إذا اختلف الراهن والمرتهن في وقوع البيع على العين المرهونة فيما إذا أذن المرتهن بذلك قبل الإذن وبعده ، فزعم أنّ الوجه في تقديم قول المرتهن هو أصالة صحّة البيع فإنّ صحة البيع معناها وقوعه على وجه يترتّب عليه آثاره الشرعية ، و [٣] أمّا وقوعه قبل الإذن أو بعد الإذن فمن الأمور العقلية التي لا مدخل للصحّة فيها [٤] ، ونظير ما لو تمسّك بأصالة الصحّة في الإذن فإنّ [٥] حمل الإذن على الصحيح لا يقضي [٦] بوقوع البيع بعد الإذن كما هو المطلوب ، ومن هنا نقول بتقديم قول منكر الإجارة والقبض في الفضولي والصرف والهبة مع جريان أصالة الصحّة في البيع والهبة كما لا يخفى.
ومنها : قد يظهر من بعض من لا دربة [٧] له إنكار جريان أصالة حمل الفعل على الصحيح فيما إذا كان الفاعل هو الغير ، وهو على إطلاقه من أسخف الاحتمالات ؛ لظهور أنّ مدارك الأصل إنّما هي تجري [٨] في فعل الغير فقط ، ولذلك أفردناه [٩] عن الأصل المتقدّم [١٠] في هداية مستقلّة.
[١] المثبت من « م » ، وفي سائر النسخ : لا يناط. [٢] « ز ، ك » : « نقصه » وكذا كانت أوّلا في نسخة « م » ثمّ غيّرها بما في المتن. [٣] « ز ، ك » : ـ و. [٤] في النسخ : فيه. [٥] « ز ، ك » : ـ فإنّ. [٦] « م » : لا يقضي. [٧] « ز ، ج » : درية ، « ك » : دراية. [٨] في النسخ : يجري. [٩] « ز ، ك » : أفردنا. [١٠] « ز ، ك » : المقدّم.