مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٢٩ - (٢٥) هداية في الاستصحاب التعليقي
هداية
[ في الاستصحاب التعليقي ]
قد اصطلح بعض الأواخر على تسمية بعض أقسام الاستصحاب بالاستصحاب التعليقي ، وربّما يتراءى في بعض الأنظار [١] عدم الاعتداد بهذا القسم من الاستصحاب.
وتحقيق المقام : أنّ موضوع الحكم قد يكون الماهيّة المجرّدة عن الوجودين كما في لوازم الماهيّة مثل [٢] زوجية الأربعة ونحوها كما في الأحكام الطلبية فإنّ الوجوب إنّما هو من لواحق الماهيّة كالمطلوبية ؛ إذ بعد الوجود فلا وجه لوجوبه ومطلوبيته ، لاستحالة تحصيل الحاصل ، غايته أنّ الطالب إنّما يلاحظ الماهيّة الموجودة في الذهن بعنوان وجودها في الخارج فيلحقها وصف المطلوبية ومن هذه الجهة تفترق الزوجية اللازمة للأربعة ، ولهذا ترى [٣] أنّ المتصوّر لماهيّة الصلاة لا يعدّ ممتثلا للأمر بها.
وقد يكون الماهيّة [٤] الموجودة في الخارج ، فالوجود الخارجي ليس إلاّ جزء من موضوع الحكم ، فهو متعلّق به لا أن يكون معلّقا عليه ، كما في نجاسة الكلب فإنّ النجاسة إنّما هي من ملحقات الموجود [٥] الخارجي وليست النجاسة معلّقة على وجود
[١] السيّد المجاهد في المناهل : ٦٢٥ ( كتاب الأطعمة والأشربة ) كما عنه في فرائد الأصول ٣ : ٢٢٢. [٢] « ز ، ك » : في مثل. [٣] المثبت من « ج » وفي سائر النسخ : ـ ترى. [٤] « ز ، ك » : الماهيّة. [٥] « ز ، ك » : الوجود.