مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٣١ - الكلام في أصل مشروعيتها
هداية
[ في تعارض الاستصحاب مع القرعة ]
في تحقيق الكلام فيما إذا تعارض الاستصحاب مع القرعة التي جعلها الشارع لكلّ أمر مجهول ، فإنّها أيضا من الأصول المعمولة في الموضوعات ولا كلام لأحد من المسلمين ولا المنتحلين إليه في أصل مشروعيتها ، ونقل الإجماع عليها متظافر ، والأخبار الواردة فيها على ما جمعها وانتظمها في سلك التحرير بعض أفاضل متأخّري [١] المتأخّرين [٢] بالغة حدّ التواتر فإنّها تبلغ حدّ الأربعين ، بل ويزيد عليه خمسة ، ولم نعرف فيها مخالفا إلاّ من لا يعتدّ بخلافه ؛ لعدم اعتداده بمخالفة الله ومخالفة رسوله ، بل يمكن [٣] استفادة أصل مشروعيتها من الكتاب العزيز من قوله عزّ من قائل [٤] في حكاية يونس ـ على نبيّنا وعليهالسلام [٥] ـ : ( فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ )[٦] وقوله جلّ اسمه [٧] في حكاية مريم : ( إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ )[٨] على تأمّل يظهر الوجه فيه من بعض الهدايات السابقة.
[١] « ز » : متأخّر وسقطت من « ك ». [٢] عوائد الأيّام : ٤٦٠ ـ ٦٥١ وفي ط الحجري : ٢٢٥ ـ ٢٢٦. [٣] « ك » : بل ويمكن. [٤] « ز ، ك » : قوله تعالى. [٥] « ز » : عليهالسلام ، ولم ترد في « ك ». [٦] الصافات : ١٤١. [٧] « ز ، ك » : قوله تعالى. [٨] آل عمران : ٤٤.