مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٣ - المقام الأوّل في أنّه هل النزاع في حجّية الاستصحاب وعدمها يعمّ البراءة الأصلية ، أو يخصّ بغيرها؟
دعوى إسناد إطباقهم [١] على خروج العدميات مطلقا إلى سيّد [٢] الرياض رحمهالله [٣] ، ولعلّه يظهر من بعض آخر دعوى الإطباق على خروجها ، وكأنّ منشأه ما نقله ولده الشهيد [٤] رحمهالله [٥] في المفاتيح في احتجاج المثبتين وهو أنّه لو لم يكن حجّة لما جاز التمسّك بأصالة عدم القرينة وأصالة عدم النسخ وأصالة عدم التخصيص وأصالة عدم الاشتراك وأصالة عدم النقل ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله ، أمّا الملازمة فلوضوح رجوع الأصول المذكورة إلى الاستصحاب ، وأمّا بطلان التالي فلأنّه [٦] على تقديره ينسدّ سبيل المحاورة وينفتح طريق المكابرة ، وبطلان التالي ـ كوضوح الملازمة ـ ظاهر ، ومع ذلك [٧] فالأصول المذكورة مجمع عليها لا يستريب فيها أحد من الأصوليين [٨].
وقد أشير إلى الحجّة المذكورة في جملة من الكتب. ففي التهذيب : ولأنّ الأحكام
[١] « م » : دعوى إطباق إسناد إطباقهم. [٢] فوقها في نسخة « م » : خ : صاحب. [٣] كما في تقريراته في ضوابط الأصول : ٤٠٢ ـ ٤٠٣ ، وأيضا في تقريراته للفاضل الأردكاني ( مخطوط ) : ٢٤١ ، قال في ضوابط الأصول : لا ريب في دخول الاستصحاب الوجودي في محلّ النزاع ، ويظهر من بعض المتأخّرين كون الاستصحاب العدمي أيضا محلّ النزاع ، فالحقّ خلافه لوجوه :
الأوّل : الإجماع المحكيّ عن الفاضل الجواد وصاحب الرياض على خروج العدمي عن النزاع.
قال الأردكانى في تقريراته : والتحقيق خلافه لوجوه :
الأوّل : الإجماع المحكيّ عن الفاضل الجواد والسيّد الأستاد وغيرهما الدالّ على عدم كون هذا النزاع في الأصول العدمية.
[٤] فوقها في نسخة « م » : خ : السيّد. [٥] « ز ، ك ، ل » : ـ رحمهالله. [٦] « ج ، م » : فلأنّ. [٧] في المصدر : أمّا بطلان التالي فلأنّه لو لم يجز التمسّك بها ؛ للزم سدّ باب الاستدلال على الأحكام الشرعية بالكتاب والسنّة غالبا ، بل دائما ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله ، أمّا الملازمة ففي غلبة الظهور ، وأمّا بطلان التالي فكذلك أيضا ، ومع ذلك. [٨] في المصدر : الأصوليين على الظاهر.