مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٧٦ - المراد ببقاء الموضوع
بالوجود الخارجي ، إلاّ أنّ ذلك الاتّصاف في [١] ظرف الحمل على ما هو اللازم فيه من تصوّر الأطراف ، ومع ذلك فليس الحمل عليها في هذه الملاحظة ؛ لامتناع قيام الوجودين بالماهيّة ، بل على نفسها من غير ملاحظة شيء آخر [٢] معها وإن كان لا ينفكّ عن الوجود الذهني واقعا ، ولهذا لا يفرق في ذلك بين العلم بوجودها أو بعدمها أو الشكّ فيهما ، فإنّ من المعلوم اتّحاد الموضوع في هذه الحالات ؛ ضرورة امتناع حمل العدم ، أو نفي الوجود عن الماهيّة الموجودة ، أو التردّد في ذلك.
وإن كان المحمول أمرا وراء الوجود أو [٣] ما هو بمنزلته في اتّصاف الماهيّة به كالعدم من الأمور الوجودية التي تلحق [٤] الموضوع باعتبار وجودها ذهنا أو خارجا كالوجوب والطهارة والرطوبة والقيام والقعود ونحوها ، فالموضوع هو الأمر الموجود على اختلاف المحمولات إمّا ذهنا وإمّا [٥] خارجا ، وذلك أمر ظاهر في غاية الظهور والوضوح.
فما قد يتوهّم [٦] : من عدم اطّراد هذا الشرط في موارد الاستصحاب ؛ لانتقاضه بالاستصحاب في الأمور الخارجية كوجود زيد فإنّ الموضوع لو كان باقيا فلا شكّ في وجوده ، ممّا لا يصغى إليه.
وقد استصعبه [٧] بعضهم فاكتفى عن الشرط المذكور بعدم العلم بارتفاع الموضوع ، وأنت خبير بفساده بعد ما بيّنا المراد [٨] من البقاء ـ وإن أبيت عن ذلك ـ وقلت : إنّ الظاهر من لفظ البقاء هو الوجود ، وعلى تقديره فلا يعقل الشكّ ، فنقول : فعلى ما
[١] « ج ، م » : إلاّ أنّه في. [٢] « ز ، ك » : ـ آخر. [٣] « ج ، م » : و. [٤] « ج ، م » : يلحق. [٥] « ز ، ك » : « أو » بدل : « وإمّا ». [٦] المتوهّم شريف العلماء ، كما في ضوابط الأصول : ٤٣٧ ـ ٤٣٨ ؛ تقريرات درسه للفاضل الأردكاني ( مخطوط ) : ٣٠٨. [٧] « ج » : استضعفه. [٨] « ز ، ك » : ـ المراد.