مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٧٥ - المراد ببقاء الموضوع
هداية
[ في تقوّم الاستصحاب ببقاء الموضوع ]
لا بدّ في جريان الاستصحاب من بقاء الموضوع الذي هو محلّ حصول المستصحب وتحقّقه ، وقد يظهر من بعضهم [١] عدّه في عداد شروط العمل بالاستصحاب وليس على ما ينبغي ؛ لأنّ الظاهر من شروط العمل ما هو الخارج عن حقيقة المشروط مع توقّف إجمالي عليه اعتبارا ، وبقاء الموضوع ممّا له مدخل في تقوّم حقيقة الاستصحاب ؛ إذ بدونه لا يعقل ، ففي عدّه من الشروط تسامح ، وكيف كان فالمراد به هو الموضوع في القضيّة الحملية التي كانت متيقّنة حال العلم وكان المستصحب محمولا فيها ، كما في قولنا : الثوب طاهر أو نجس ، والصلاة واجبة ، والخمر حرام ، ونحو ذلك ، فإنّ الصلاة والثوب والخمر موضوعات لمحمولاتها التي هي الوجوب والطهارة والنجاسة والحرمة في تلك القضايا ، والمراد من بقائه هو تقرّره على ما كان عليه حين حمل المستصحب عليه.
فإن كان المحمول هو الوجود فالموضوع [٢] هو الماهيّة لا بشرط شيء المعرّاة عن الوجودين وإن كانت متّصفة ومتحلّية بالوجود الذهني حال الحمل عليها أو [٣]
[١] عبّر عنه بـ « بعض المتأخّرين » في « هداية نافعة في جميع ما تقدّم » في آخر بحث الاستصحاب. [٢] « ز ، ك » : والموضوع. [٣] « ج ، م » : ـ أو.