مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٢٩ - هل القاعدة في المتعارض هي إعمالهما في الجملة ، أو تساقطهما؟
هداية
[ في تعريف التعادل ]
تعادل الدليلين عبارة عن تساوي اعتقاد مدلوليهما [١] ، وقد اختلف الآراء في إمكانه ووقوعه ، فعن أحمد والكرخي المنع ، والباقون على خلافه ، والمنقول [٢] في دليل المنع هو أنّ بعد التعادل إمّا [٣] يجب الأخذ بهما وهو محال ، أو لا يجب الأخذ بهما وهو لغو في جعلهما حجّتين ، أو يجب الأخذ بأحدهما المعيّن وهو ترجيح بلا مرجّح ، أو الغير المعيّن وهو راجع إلى طرحهما لجواز التخيير دائما بينهما ، فيلزم طرح كلّ منهما ، وهو غير واضح الدلالة على الدعوى [٤] المذكورة ؛ لإبهامها في الغاية وعدم وضوحها مع ظهور فسادها رأسا ، إذ لا يعقل في ذلك مانعا ، مضافا إلى وقوعه في الخارج كما في الرعد المتواتر [٥] في الصيف وأمثاله ممّا لا نهاية له ، فإنّ موارد التوقّف ممّا لا يحصى [٦].
فالأولى صرف عنان الكلام إلى مسألة نافعة في المقام وهي أنّه بعد ما تعارض الدليلان [٧] فهل القاعدة هي [٨] إعمالهما في الجملة ، أو طرحهما وتساقطهما ، وقبل الخوض في الاستدلال ينبغي بيان المراد من الإعمال والتساقط.
[١] كذا عرّفه في القوانين ٢ : ٢٨٢. [٢] كما في القوانين ٢ : ٢٨٢. [٣] « م » : إمّا أن. [٤] « س » : « على المدّعى لدعوى » والظاهر شطب فيها على « المدعى ». [٥] « د » : المتواترة. [٦] المثبت من « س » وفي سائر النسخ : لا يخفى. [٧] « د » : بعد التعارض بين الدليلين. [٨] « د ، ج » : ـ هي.