مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٥٧ - المناقشة فيه
فكيف كان ، فهذه الرواية حجّة صريحة عليه في جريان الاستصحاب في غير ما ذهب إليه ، ولا تنهض قرينة لدفع ما ذكره المحقّق الخوانساري ، لكون الجواز مغيّا بغاية وكذا الوجوب كما هو ظاهر لا سترة [١] فيه ، وبناء على ما حقّقنا من أنّ انتفاء الأعدام بواسطة انتفاء المقتضي يمكن القول بأنّ رواية زرارة المرويّة في التهذيب [٢] قرينة على مذهب المشهور ، فإنّ الطهارة من الأمور العدمية فإنّها عدم القذارة كما لعلّه يشعر بذلك قوله تعالى : ( وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) بعد قوله : ( لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ )[٣] وكذلك الرواية الواردة في باب السهو [٤] ، فإنّ استصحاب عدم الزيادة يصير [٥] قرينة على استصحاب القوم كما لا يخفى بملاحظة هذا التفصيل أيضا.
وعليك بإمعان النظر في المقام وكثرة [٦] التأمّل فيه ، فلعلّه يتّضح [٧] لك من ذلك وجوه [٨] أخر يمكن تأييد مذهب القوم بها [٩] ، فكن على بصيرة من ذلك ، والله الموفّق وهو الهادي [١٠].
[١] « ج ، م » : لأمره ( ظ ). [٢] تقدّمت في ص ٩٥. [٣] الأحزاب : ٣٣. [٤] تقدّمت في ص ٩٨. [٥] « ز ، ك » : تصير. [٦] « ج ، م » : أكثر. [٧] « ج » : ينفتح ، وفي « ز ، ك » : ينقّح. [٨] « ج ، م » : وجوها. [٩] في هامش « م ، ز » : قلت : ستعرف في بعض الهدايات الآتية تصريح الأستاد ( دام ظلّه العالي « م » ) على انطباق الروايات على هذا المذهب كما جنح ( احتجّ « م » ) إليه المحقّق الحلّي أيضا ، ويصرّح أيضا بأنّ الاستصحابات العدمية كلّها ـ سواء كانت معمولة في الألفاظ لتشخيص الأوضاع وتعيين المرادات أو في غير الألفاظ كأصالة عدم التذكية أو عدم انقضاء الشهر مثلا ـ منطبقة عليه ؛ لبقاء المقتضي والشكّ في الرافع ، فلعلّه رجع عمّا أفاد أوّلا في المقام ، وإلاّ فهو بريء عن الغفلة على [ كذا ] هذا ( بهذا « ز » ) الوجه ، فتدبّر. منه ( عفي عنه « ز » ). [١٠] « ج ، م » : ـ والله ... الهادي.