مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٤ - المقام الرابع في أنّه هل يجري النزاع في أقسام الشك في المقتضي ، أو يختصّ بأقسام الشك في المانع؟
لا يقال : المقتضي ـ وهو العقد ـ لم يثبت [١] أنّه باق فلم يثبت الحكم [٢] ؛ لأنّا نقول : وقوع العقد اقتضى حلّ الوطء لا مقيّدا بوقت ، فيلزم [٣] دوام الحلّ نظرا إلى وقوع المقتضي لا إلى دوامه ، فيجب أن يثبت الحلّ حتى يثبت الرافع ، فإن كان الخصم يعني بالاستصحاب ما أشرنا إليه فليس ذلك عملا بغير دليل ، وإن كان يعني به أمرا وراء ذلك فنحن مضربون عنه [٤] ، انتهى كلامه [٥].
وقال الشارح الجواد ـ بعد نقل كلامه ـ : وهو جيّد لكنّه في الحقيقة رجوع [٦] إلى مذهب المرتضى [٧].
وقال في المعالم : وهذا كلام جيّد لكنّه عند التحقيق رجوع عمّا اختاره أوّلا ومصير إلى القول الآخر كما يرشد إليه تمثيلهم موضع [٨] النزاع بمسألة التيمّم ويفصح عنه حجّة المرتضى ، فكأنّه استشعر ما يرد على احتجاجه من المناقشة فاستدرك بهذا الكلام ـ وقد اختاره [٩] في المعتبر ـ قول المرتضى ، وهو الأقرب [١٠] ، انتهى.
فقضيّة إرجاعهما قول المحقّق إلى قول المرتضى اختصاص النزاع عندهم بما إذا كان الشكّ من حيث المقتضي ؛ ضرورة أنّه لو كان النزاع أعمّ من الجهة المفروضة وما إذا كان الشكّ في المانع بأقسامه ، لما كان للإرجاع المذكور وجه ، بل يكون المحقّق مفصّلا بين القسمين لا منكرا للكلّ كالمرتضى.
والحقّ عموم النزاع للقسمين وشموله للجهتين ، وأنّ ما أورداه في حمل كلام المحقّق
[١] في المصدر : ولم يثبت. [٢] « ز ، ك » : باق فالحكم ليس بثابت. [٣] المثبت من بعض نسخ المصدر ، وفي النسخ : فلزوم. [٤] المعارج : ٢٨٩ ـ ٢٩٠. [٥] « م ، ج » : ـ كلامه. [٦] « ك » : راجع. [٧] غاية المأمول فى شرح زبدة الأصول ( مخطوط بخطّ المؤلّف ) ٨٥ / ب ، وفيه : في الحقيقة اختيار المرتضى. [٨] في المصدر : لموضع. [٩] « ز ، ك » : وقد اختار. [١٠] معالم الدين : ٢٣٥.