مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٣١ - التحقيق في المسألة هو التفصيل بين التعويل عليها من باب الظنّ وغيره
المقرّر فإنّ ترجيحه يقتضي تقديم [١] الناقل عليه ، فيكون كلّ [٢] منهما واردا في موضع الحاجة ، أمّا الناقل فظاهر ، وأمّا المقرّر فلوروده بعده فيؤسّس ما رفعه الناقل فيكون هذا أولى.
ولا يخفى أنّ هذه الحجّة متّحدة مناطا مع احتجاج القائل بالناقل ؛ إذ بعد اشتراكهما فيما نبّهنا عليه من المقدّمتين بتفاوت [٣] قليل في تشخيص الصغرى استند المستدلّ الأولى إلى تقليل النسخ وتكثيره ، والمستدلّ بالثانية إلى ورود كلّ منهما في مقام الحاجة حملا لكلام الشارع على ما هو الأكثر فائدة ، فما هو المذكور في دفعها ينهض بدفع هذه الحجّة أيضا.
ومن هنا يظهر صحّة ما ذهب إليه المحقّق [٤] من التفصيل بين أخبار الأئمّة عليهمالسلام فيحكم بالتخيير لانقطاع النسخ في أخبارهم عليهمالسلام ، وبين أخبار الرسول صلىاللهعليهوآله فيحكم بوجوب الأخذ بالأحدث لو علم التاريخان ، سواء كان مطابقا للأصل أو مخالفا ، ويتوقّف عند جهل التاريخ.
والتحقيق في المقام : هو أنّ الترجيح بموافقة الأصل ومخالفة الأصل لا يبتني على القول بلزوم الأخذ بأحدث الروايتين ، ولذلك قلنا [٥] بأنّ قول المحقّق لا ينطبق على العنوان وإنّما هو قول في مسألة [٦] الأخذ بالأحدث ، وهو حقّ في تلك المسألة كما يظهر ممّا أومأنا إليه فيها من المحتملات [٧] وإحقاق الحقّ منها وإبطال ما سواه ، إلاّ أنّ التزام النسخ فيما يحتمل النسخ كأخبار الرسول صلىاللهعليهوآله أيضا مشروط بما يصحّ معه النسخ كمضيّ زمان العمل ـ مثلا ـ لئلاّ يلزم النسخ قبل حضور وقت الفعل ، فتدبّر.
[١] « د » : تقدّم. [٢] « س » : كلّ واحد. [٣] « ج ، د » : يتفاوت. [٤] معارج الأصول : ٢٢٥ ، وتقدّم عنه في ص ٦٢٧. [٥] قاله في ص ٦٢٧. [٦] في النسخ : المسألة. [٧] أومأ في ص ٦٢٦.