مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٨٢ - المناقشة فيه
الأشياء القارّة كالأرض والسماء والماء والهواء لا يصحّ الحكم ببقائه كما لا يخفى.
ثمّ إنّ الغلبة قد تكون [١] جنسية وهي ما إذا كانت الأفراد الموجودة على صفة أفراد الجنس [٢] ، كما إذا شككنا في استدارة جسم من الأجسام السفلية من المعادن أو النبات [٣] أو الحيوان ـ مثلا ـ فإنّه يحكم فيه بعدمها ؛ لأنّ الغالب في الموجودات الجسمانية المركّبة عدم الاستدارة ، ثمّ إنّ الغلبة الجنسية كنفس الأجناس متدرّجة في المراتب ، والفرض غير خفيّ ، وقد تكون [٤] نوعية كما في أفراد الإنسان فيما إذا وجدناها [٥] على صفة واحدة ككونها في الأغلب على رأس واحد مثلا ، وقد تكون صنفية كما في أفراد الزنجي فإنّ الغالب فيها السواد مثلا ، وقد يختلف ذلك باختلاف الأصناف المندرجة تحت صنف فقد يكون أهل بلد [٦] مخصوص من الزنج على خلاف أفراد الصنف المطلق ، كما في الغلبة الجنسية أيضا تصير مختلفة على ما عرفت ، ولا شكّ في حصول الظنّ من الأقسام المذكورة ، ولا بدّ من الأخذ به أيضا على تقدير القول به أعاذنا الله منه بحقّ محمّد وآله [٧] ، ولكن ذلك فيما إذا لم تكن [٨] الغلبة معارضة [٩] بغلبة أخرى.
وأمّا إذا تعارضت الغلبتان الجنسية والنوعية أو الصنفية أو أصناف الصنف كما لا يخفى ، فالتحقيق [١٠] هو الإلحاق بالغلبة الخاصّة في جميع المراتب ؛ لأنّ منشأ الإلحاق في الغلبة هو الظهور على ما عرفت ، والغلبة النوعية أشدّ ظهورا من الغلبة الجنسية ، والصنفية أظهر من النوعية ، والصنف الخاصّ أظهر من الصنف المطلق ، فبالحقيقة يرجع التعارض إلى تعارض الظاهر والأظهر ، ولا شكّ في تقديم الأظهر على الظاهر
[١] المثبت من « ك » وفي سائر النسخ : يكون. [٢] « م » : أفرادا للجنس. [٣] « ز ، ك » : النباتات. [٤] المثبت من « ك » وفي سائر النسخ : يكون ، وكذا في المورد الآتي. [٥] « م » : ـ ها. [٦] « ز ، ك » : مثل بلد ، وفي « ج » : هذا عليه. [٧] « ز ، ك » : ـ بحقّ محمّد وآله. [٨] المثبت من « ك » وفي سائر النسخ : لم يكن. [٩] « ج » : متعارضة. [١٠] « ز ، م » : التحقيق.