مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٢٦ - تذنيب في عدم جواز التمسّك باستصحاب الحكم الظاهري في موارد سريان الشك
كان على يقين » يحتمل أن يراد به من كان وصف اليقين حاصلا له [١] ثمّ شكّ في صحّة ذلك اليقين فليمض على يقينه ويحكم بصحّة يقينه ، ويحتمل أن يراد من كان له متيقّن موجود [٢] معلوم على أن يكون اليقين جهة للقضيّة لا موضوعا فيها ثمّ شكّ في بقائه وارتفاعه فليمض على يقينه ويحكم بوجود المتيقّن بترتيب آثاره عليه ، فعلى الأوّل يصير دليلا للشكّ الساري ، وعلى الثاني دليلا للاستصحاب ، إلاّ أنّ الثاني بقرينة قوله : « فليمض » أظهر ؛ لبعده [٣] بالنسبة إلى الأوّل كما [٤] لا يخفى.
تذنيب
قد يظهر من بعضهم التمسّك في موارد سريان الشكّ باستصحاب الحكم الظاهري ، مثلا فيما لو اعتقد المجتهد حلّية العصير العنبي أو طهارته ، ثمّ طرأ الشكّ عليه ، فقبل طريان الشكّ على [٥] صحّة الاعتقاد كان العصير في مرحلة الظاهر بحسب ما أدّى إليه نظر المجتهد حلالا وطاهرا ، وبعد الشكّ يستصحب الحلّية الظاهرية والطهارة الثابتة في مرحلة الظاهر.
وليس في محلّه ؛ لأنّه من الاستصحاب العرضي وهو ليس معتبرا [٦]. وتحقيقه أنّه إذا كان للفعل أو الشيء المستصحب جهتان يترتّب على إحداهما حكم قطعا ، وترتّبه على الأخرى مشكوك من أوّل الأمر ابتداء ، ثمّ بعد ارتفاع الجهة المعلومة لا يمكن استصحاب ذلك الحكم ؛ إذ ثبوت الحكم بالنسبة إلى الجهة المشكوكة غير معلوم وبالنسبة إلى الجهة المعلومة معلوم الارتفاع ، مثلا فيما لو فرضنا حيوانا متولّدا من الكلب والغنم ولم يعلم إلحاقه بأحد عموديه عرفا ، فمقتضى القاعدة الحكم بطهارته
[١] « ز ، ك » : ـ له. [٢] « ج ، م » : وموجود. [٣] « ز ، ك » : لبعدها. [٤] « ز ، ك » : فكما. [٥] « ز ، ك » : في. [٦] « ز ، ك » : بمعتبر.