مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٤٧ - المقام الأوّل في أصل مشروعيتها
مضى فامضه كما هو » [١].
وعاشرها : ما رواه في الوسائل عن قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن جدّه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل ركع وسجد ولم يدر هل كبّر أو قال شيئا في ركوعه وسجوده؟ هل يعتدّ بتلك الركعة والسجدة؟ قال عليهالسلام : « إذا شكّ فليمض في صلاته » [٢].
فتلك عشرة كاملة إلى غيرها من الأخبار الواردة في هذا المضمار ، ولا كلام في استفادة ما ذكر [٣] منها ؛ لظهورها فيه ، وكثرة الأخبار والاعتبار عند الأصحاب تغنينا عن تجشّم تصحيح أسانيدها ، فلا يعتدّ بما قيل من ضعف في بعض رواتها [٤] أو إضمار في بعضها أو إرسال في آخر.
إنّما الكلام في أنّ هذه القاعدة هل بعمومها شاملة لما إذا شكّ في الشيء وجودا و [٥] صفة ، أو يختصّ بالوجود فقط وليست شاملة لما إذا شكّ في اعتبار كيفية زائدة على نفس الوجود في الشيء؟ فلو شكّ في نفس الوضوء ووجوده ، فلا إشكال في أنّ الأصل وقوعه بعد تجاوز محلّه على ما ستقف على تفاصيله. وأمّا لو شكّ في الوضوء لا في وجوده ، بل فيه بمعنى تعلّق الشكّ بما هو معتبر فيه من جزء أو شرط ونحوه ، فعلى الأوّل تدخل في القاعدة الشريفة المزبورة ، وعلى الثاني لا تدخل إلاّ أن يلاحظ ذلك الجزء بنفسه من غير تعلّق له بشيء آخر ، فيكون من موارد القاعدة الشريفة [٦].
فيه إشكال ، وتوضيح الكلام وتحقيق المقام هو أن يقال : إنّ هناك قاعدتين : إحداهما : أصالة وقوع الفعل عند الشكّ فيه بعد تجاوز المحلّ ، والأخرى : أصالة حمل
[١] وسائل الشيعة ٨ : ٢٣٨ ، باب ٢٣ من أبواب الخلل في الصلاة ، ح ٣. [٢] وسائل الشيعة ٨ : ٢٣٩ ، باب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح ٩ ؛ قرب الإسناد :
١٩٨ ، ح ٧٥٥ ، وفي ط الحجري : ٩١.
[٣] « ز ، ك » : ذكرنا. [٤] في هامش « م » : فإنّه قد يناقش في وثاقة بكير. [٥] « ك » : أو. [٦] « ز ، ك » : المذكورة.