خرد گرايى در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٤ - ٦/ ٥ اسلام، نابود كننده سنتهاى جاهلى
١١٩٠- رسول اللَّه صلى الله عليه و آله- مِن خُطبَتِهِ في حَجَّةِ الوَداعِ-: إنَّ رِبَا الجاهِلِيَّةِ مَوضوعٌ وإنَّ أوَّلَ رِبًا أبدَأُ بِهِ رِبَا العَبّاسِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ، وإنَّ دِماءَ الجاهِلِيَّةِ مَوضوعَةٌ وإنَّ أوَّلَ دَمٍ أبدَأُ بِهِ دَمُ عامِرِ بنِ رَبيعَةَ بنِ الحارِثِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ، وإنَّ مَآثِرَ[١] الجاهِلِيَّةِ مَوضوعَةٌ غَيرَ السَّدانَةِ وَالسِّقايَةِ، وَالعَمدُ قَوَدٌ وشِبهُ العَمدِ ما قُتِلَ بِالعَصا وَالحَجَرِ وفيهِ مِائَةُ بَعيرٍ، فَمَنِ ازدادَ فَهُوَ مِنَ الجاهِلِيَّةِ[٢].
١١٩١- الإمام الباقر عليه السلام: صَعِدَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله المِنبَرَ يَومَ فَتحِ مَكَّةَ فَقالَ: أيُّهَا النّاسُ، إنَّ اللَّهَ قَد أذهَبَ عَنكُم نَخوَةَ الجاهِلِيَّةِ وتَفاخُرَها بِآبائِها. ألا إنَّكُم مِن آدَمَ عليه السلام وآدَمُ مِن طينٍ. ألا إنَّ خَيرَ عِبادِ اللَّهِ عَبدٌ اتَّقاهُ، إنَّ العَرَبِيَّةَ لَيسَت بِأَبٍ والِدٍ ولكِنَّها لِسانٌ ناطِقٌ، فَمَن قَصُرَ بِهِ عَمَلُهُ لَم يُبلِغهُ حَسَبُهُ. ألا إنَّ كُلَّ دَمٍ كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ أو إحنَةٍ- وَالإِحنَةُ: الشَّحناءُ- فَهِيَ تَحتَ قَدَمي هذِهِ إلى يَومِ القِيامَةِ[٣].
١١٩٢- رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنَّ اللَّهَ قَد وَضَعَ بِالإِسلامِ مَن كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ شَريفًا، وشَرَّفَ بِالإِسلامِ مَن كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَضيعًا، وأعَزَّ بِالإِسلامِ مَن كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ ذَليلًا، وأذهَبَ بِالإِسلامِ ما كانَ مِن نَخوَةِ الجاهِلِيَّةِ وتَفاخُرِها بِعَشائِرِها وباسِقِ أنسابِها. فَالنّاسُ اليَومَ كُلُّهُم- أبيَضُهُم وأسوَدُهُم، وقُرَشِيُّهُم وعَرَبِيُّهُم وعَجَمِيُّهُم- مِن آدَمَ، وإنَّ آدَمَ خَلَقَهُ اللَّهُ مِن طينٍ، وإنَّ أحَبَّ النّاسِ إلَى اللَّهِ عز و جل يَومَ القِيامَةِ أطوَعُهُم لَهُ وأتقاهُم[٤].
١١٩٣- الإمام الصادق عليه السلام: إنَّما أفاضَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله خِلافَ أهلِ الجاهِلِيَّةِ كانوا يُفيضونَ بِإِيجافِ[٥] الخَيلِ وإيضاعِ الإِبِلِ، فَأَفاضَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله خِلافَ
[١] مآثر العرب: مكارمها ومفاخرها التي تؤثر عنها وتُروى( النهاية: ٤/ ٢٨٨).
[٢] تحف العقول: ٣١.
[٣] الكافي: ٨/ ٢٤٦/ ٣٤٢، معاني الأخبار: ٢٠٧/ ١ كلاهما عن حنّان بن سدير عن أبيه، الزهد للحسين بن سعيد: ٥٦/ ١٥٠ عن أبي عبيدة الحذّاء نحوه، دعائم الإسلام: ٢/ ١٩٨/ ٧٢٩.
[٤] الكافي: ٥/ ٣٤٠/ ١ عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام الباقر عليه السلام.
[٥] الإيجاف: سُرعة السير، إيضاع الإبل: حملها على سرعة السير( النهاية: ٥/ ١٥٧ وص ١٩٦).