خرد گرايى در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٢ - ٦/ ١ معناى جاهليت
نِهايَتِهِ، مُؤَخَّرٌ عَنهُمُ العِقابُ إلى يَومِ الحِسابِ، أمهَلَهُمُ اللَّهُ بِقُدرَتِهِ وجَلالِهِ وعِزَّتِهِ، فَغَلَبَ الأَعَزُّ الأَذَلَّ، وأكَلَ الكَبيرُ فيهَا الأَقَلَ[١].
١١٣٢- جَعفَرُ بنُ أبي طالِبٍ- فيما وَصَفَ بِهِ قَومَهُ لِلنَّجاشِيِّ مَلِكِ الحَبَشَةِ-: أيُّهَا المَلِكُ، كُنّا قَومًا أهلَ جاهِلِيَّةٍ؛ نَعبُدُ الأَصنامَ، ونَأكُلُ المَيتَةَ، ونَأتِي الفَواحِشَ، ونَقطَعُ الأَرحامَ، ونُسيءُ الجِوارَ، يَأكُلُ القَوِيُّ مِنَّا الضَّعيفَ، فَكُنّا عَلى ذلِكَ حَتّى بَعَثَ اللَّهُ إلَينا رَسولًا مِنّا، نَعرِفُ نَسَبَهُ وصِدقَهُ، وأمانَتَهُ وعَفافَهُ، فَدَعانا إلَى اللَّهِ لِنُوَحِّدَهُ ونَعبُدَهُ ونَخلَعَ ما كُنّا (نَعبُدُ)[٢] نَحنُ وآباؤُنا مِن دونِهِ مِنَ الحِجارَةِ وَالأَوثانِ، وأمَرَنا بِصِدقِ الحَديثِ، وأداءِ الأَمانَةِ، وصِلَةِ الرَّحِمِ، وحُسنِ الجِوارِ، وَالكَفِّ عَنِ المَحارِمِ وَالدِّماءِ، ونَهانا عَنِ الفَواحِشِ، وقَولِ الزّورِ، وأكلِ مالِ اليَتيمِ، وقَذفِ المُحصِنَةِ، وأمَرَنا أن نَعبُدَ اللَّهَ وَحدَهُ لا نُشرِكُ بِهِ شَيئًا، وأمَرَنا بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَالصِّيامِ ... فَصَدَّقناهُ، وآمَنّا بِهِ، وَاتَّبَعناهُ عَلى ما جاءَ بِهِ، فَعَبَدنَا اللَّهَ وَحدَهُ فَلَم نُشرِك بِهِ شَيئًا، وحَرَّمنا ما حَرَّمَ عَلَينا، وأحلَلنا ما أحَلَّ لَنا، فَعَدا عَلَينا قَومُنا فَعَذَّبونا وفَتَنونا عَن دينِنا، لِيَرُدّونا إلى عِبادَةِ الأَوثانِ مِن عِبادَةِ اللَّهِ، وأن نَستَحِلَّ ما كُنّا نَستَحِلُّ مِنَ الخَبائِثِ[٣].
١١٣٣- الإمام عليّ عليه السلام: أمّا بَعدُ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبحانَهُ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه و آله ولَيسَ أحَدٌ مِنَ العَرَبِ يَقرَأُ كِتابًا، ولا يَدَّعي نُبُوَّةً ولا وَحيًا[٤].
١١٣٤- عنه عليه السلام: أرسَلَهُ عَلى حينِ فَترَةٍ مِنَ الرُّسُلِ، وهَفوَةٍ عَنِ العَمَلِ، وغَباوَةٍ مِنَ الامَمِ[٥].
١١٣٥- عنه عليه السلام: أشهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ ورَسولُهُ، أرسَلَهُ وأعلامُ الهُدى دارِسَةٌ،% ٠٢٥ ١%
[١] تاريخ المدينة: ٢/ ٥٥٨ عن الشعبي، وراجع المفصّل في تاريخالعرب: ١/ ٣٧، بلوغ الإرب: ١/ ١٥.
[٢] سقط ما بين القوسين من الطبع وأثبتناه من طبعة اخرى.
[٣] مسند ابن حنبل: ١/ ٤٣٢/ ١٧٤٠، السيرة النبويّة لابن هشام: ١/ ٣٥٩، وراجع دلائل النبوّة للبيهقي: ٢/ ٣٠٢؛ تاريخ اليعقوبي: ٢/ ٢٩، تفسير القمّي: ١/ ١٧٧.
[٤] نهج البلاغة: الخطبة ١٠٤ و ٣٣، الإرشاد: ١/ ٢٤٨ عن ابن عبّاس وليس فيهما« ولا وحيًا».
وفي بحار الأنوار: ١٨/ ٢٢٠/ ٥٢، في صدد بيان قوله عليه السلام:« وليس أحد من العرب يقرأ كتابًا» أي في زمانه صلى الله عليه و آله وما قاربه، فلا ينافي بعثة هود وصالح وشعيب عليهم السلام في العرب، وأمّا خالد بن سنان فلو ثبت بعثته فلم يكن يقرأ كتابًا ويدّعي شريعة، وإنّما نبوّته كانت مشابهة لنبوّة جماعة من أنبياء بني إسرائيل لم يكن لهم كتب ولا شرائع، مع أنّه يمكن أن يكون المراد الزمان الذي بعده.
[٥] نهج البلاغة: الخطبة ٩٤ و ١٩٥ و ١٩٦.