الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٢٢ - خلاصة القول فيه
فغيبها ودعا بدعوات سمعت يقول: اللّهمَّ فالق الحب والنوى، ولم أسمع الباقي، وإذا تلك النواة نبتت نخلة وأخذت تعلو حتّى صارت بإزاء علو الدار، ثم حملت حملًا حسناً وتهدلت ونارت ورطبت وأنا انظر إليها، فقال لي يا مفضّل اهززها فهززتها فنثرت علينا في الدار رطباً جنياً ليس ممّا رأى الناس ولا عرفوه و لا أكلوا أصفى منه وهو أصفى من الجوهر وأعطر من روائح المسلك والعنبر توري كالمرأة، فقال لي: التقط وكل فالتقطت وأكلت، فقال: ضم كلما سقط من هذا الرطب واهده إلى مخلص شيعتنا الذين أوجب اللَّه لهم الجنة، فلا يحل هذا الرطب إلّالهم فاهد إلى كلّ نفس منهم واحدة، قال المفضّل: فضممت ذلك الرطب، وظننت أنّي لا أطيق حمله فخف حتّى حملته إلى منزلي وفرقته فيمن أمرني به ممّن هو بالكوفة فخرج بأعدادهم لا يزيد رطبة ولا ينقص رطبة فرجعت إليه، فقال لي: اعلم- يا مفضّل- أنّ هذه النخلة تطاولت وانبسطت في هذه الدنيا فلم يبق مؤمن ولا مؤمنة من شيعتنا بالكوفة وغيرها بمقدار مضيك إلى منزلك ورجوعك إلينا إلّاوقد وصل إليهم منها فهذا فضل من اللَّه أعظم إلى جدّنا محمّد صلى الله عليه و آله، وأنّ الكتب من شيعتنا سترد إلينا وإليك من طول الدنيا وعرضها، بأنّ النخلة وصلت إليهم جميعاً وطرحت إلى كلّ واحد منهم رطبة، قال المفضّل: فلم تزل الكتب ترد عليه من سائر الشيعة من سائر الدنيا بذلك، فعرفت عددهم من كتبهم.[١]
خلاصة القول فيه:
ضعيف جدّاً، كذّاب، غالٍ، أخرجه من قم ابن عيسى الأشعري، ونقل تضعيفه حمدويه، وعدّه الفضل بن شاذان من الكذابين المشهورين واستثنى روايته ابن الوليد وابن نوح والصدوق، وضعّفه النجاشي، وابن الغضائري، وعدّه في الضعفاء العلّامة الحلّي، وابن داوود، والجزائري ومحمّد طه نجف، والبهبودي، وفي روايته تخليط وغلو وتدليس وكذب صريح.
[١]. الهداية الكبرى: ص ٢٥٥- ٢٥٦.