الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٢١ - نماذج من رواياته
أبي القاسم، قال: حدّثني أبو سمينة محمّد بن علي الكوفي، عن موسى بن سعدان، عن عبداللَّه بن القاسم، عن صالح بن سهل، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، في قوله اللَّه عز و جل: «فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً»[١] الآية قال: أخذ الهدهد، والصرد، والطاووس، والغراب، فذبحهنَّ وعزل رؤوسهنَّ، ثم نحز أبدانهنَّ في المنحاز بريشهنَّ ولحومهنَّ وعظامهنَّ حتّى اختلطت، ثم جزأهنَّ عشرة أجزاء على عشرة أجبل، ثم وضع عنده حباً وماء، ثم جعل مناقيرهنَّ بين أصابعه، ثم قال: آتين سعياً بإذن اللَّه عز و جل، فتطاير بعضها إلى بعض اللحوم والريش والعظام حتّى استوت الأبدان كما كانت، وجاء كل بدن حتّى التزق برقبته التي فيها رأسه والمنقار، فخلى إبراهيم عن مناقيرهنَّ فوقعن وشربن من ذلك الماء، والتقطن من ذلك الحب، ثم قلن: يا نبي اللَّه أحييتنا أحياك اللَّه، فقال إبراهيم: بل اللَّه يحيي ويميت، فهذا تفسير الظاهر، قال عليه السلام وتفسيره الباطن خذ أربعة ممّن يحتمل الكلام فاستودعهم علمك، ثم ابعثهم في أطراف الأرضين حججاً لك على الناس وإذا أردت أن يأتوك دعوتهم بالاسم الأكبر يأتونك سعياً بإذن اللَّه عز و جل.[٢] ٣. جاء في الهداية الكبرى: عن محمّد بن إبراهيم الخيّاط، عن بشار بن علي، عن زيد الشحام، عن أبي سمينة، عن محمّد بن علي، عن يونس بن ظبيان، عن المفضّل بن عمر الجعفي، عن سيدنا أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام، وهو جالس على بساط أحمر في وسط داره وأنا أقول: إن كان داوود اوتي ملكاً عظيماً فالذي اوتي محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأهل بيته عليهم السلام أعظم وأجل، وقلت في نفسي: اللّهمَّ إنّي ما أشك في حجتّك على خلقك، وأمّا جعفر فبين لي فيه آية تزيدني ثباتاً ويقيناً فرفع رأسه إليَّ، وقال: قد أوتيت سؤلك يا موسى يا مفضّل، ناولني النواة وأشار بيده إلى نواة في جانب الدار فأخذتها وناولته إياها فجمع سبابته عليها وغمرها في الأرض
[١]. البقرة: ٢٦٠.
[٢]. الخصال: ص ٢٦٤- ٢٦٥.