رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٥ - الرابعة حكم التفرقة بين الاطفال واُمهاتهم في البيع
ففي النبوي : « من فرّق بين والدة وولدها فرّق الله تعالى بينه وبين أحبّته » [١].
وفي الصحيح : أنّه اشتريت لمولانا الصادق ٧ جارية من الكوفة.
فذهبت تقوم في بعض الحاجة ، فقالت : يا أُمّاه ، فقال ٧ لها : « ألكِ أُمّ؟ » قالت : نعم ، فأمر بها فردّت ، وقال : « ما أمنت لو حبستها أن أرى في ولدي ما أكره » [٢].
وفي الخبر : الجارية الصغيرة يشتريها الرجل ، فقال : « إن كانت قد استغنت عن أبويها فلا بأس » [٣].
( و ) اختلف الأصحاب في ( حدّه ) أي الاستغناء ، فقيل : ( سبع سنين ) مطلقاً [٤] ( وقيل : أن يستغني عن الرضاع ) كذلك [٥] ، وقيل بالتفصيل بين الأُنثى فالأوّل ، والذكر فالثاني [٦] ، وقيل فيه أقوال أُخر مختلفة مبنيّة عند جماعة [٧] على الاختلاف في مدّة الحضانة ، وسيأتي إن شاء الله تعالى ترجيح الثالث ثمة.
إلاّ أنّه لا إشعار في شيء من نصوص المسألة بشيء من الأقوال
[١] عوالي اللآلي ٢ : ٢٤٩ / ٢٠ ، المستدرك ١٣ : ٣٧٥ أبواب بيع الحيوان ب ١٠ ح ٤ ، وانظر مسند أحمد ٥ : ٤١٣ ، ومستدرك الحاكم ٢ : ٥٥.
[٢] الكافي ٥ : ٢١٩ / ٣ ، التهذيب ٧ : ٧٣ / ٣١٣ ، الوسائل ١٨ : ٢٦٤ أبواب بيع الحيوان ب ١٣ ح ٣.
[٣] الكافي ٥ : ٢١٩ / ٤ ، الوسائل ١٨ : ٢٦٥ أبواب بيع الحيوان ب ١٣ ح ٥.
[٤] قال به المحقق في الشرائع ٢ : ٥٩ ، والعلامة في القواعد ١ : ١٣٠ ، والشهيد في اللمعة ( الروضة ٣ ) : ٣٢٨.
[٥] قال به العلامة في القواعد ١ : ١٣٠.
[٦] قال به المحقق الثاني في جامع المقاصد ٤ : ١٥٩ ، والشهيد الثاني في المسالك ١ : ٢١٠.
[٧] كالمحقق الثاني في جامع المقاصد ٤ : ١٥٨ ، والشهيد الثاني في المسالك ١ : ٢١٠.