رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٧ - عدم ضمان المستودع لو قهره ظالم
المنفي يقتضي كون المبيع والربح كلّه للمالك حيث لا يمكن استرداد العين من البائع ، وما ذكرناه من التحقيق غير مختصّ بالمقام ، بل جارٍ حيثما العلّتان فيه تجريان.
( و ) حيث صارت الوديعة مضمونة على المستودع بأحد أسباب الضمان من إخراجها من الحرز أو غير ذلك مما مرّ ( لا يبرأ ) الودعي عن الضمان ( بردّها إلى الحرز ) حيث كان الإخراج منه سبباً ، وفي حكمه ترك الخيانة ، والسبب الموجب كائناً ما كان ، وإنما ذكر الردّ إلى الحرز مثلاً.
( وكذا لو تلف ) الوديعة ( في يده بتعدّ أو تفريط فردّ مثلها إلى الحرز ) لا يبرأ ، بلا خلاف ، بل عليه الإجماع عن التذكرة [١] ؛ وهو الحجة.
مضافاً إلى عموم على اليد ، وما قالوه من أنه صار بمنزلة الغاصب بتعدّيه فيستصحب الضمان إلى أن يحصل من المالك ما يقتضي زواله.
( بل لا يبرأ إلاّ بالتسليم إلى المالك أو من يقوم مقامه ) ممن تقدّم فيبرأ حينئذٍ ولو جدّد المالك له الاستيمان بعد الردّ إجماعاً كما في التذكرة وغيره [٢].
وفي الحصر إشعار بعدم زوال الضمان مع عدم الردّ مطلقاً ولو استأمنه المالك ثانياً ، أو أسقط عنه الضمان ، وهو أحد القولين في المسألة. والأشهر السقوط ، ولا يبعد.
( ولا يضمنها لو قهره عليها ظالم ) بلا خلاف ؛ لأمانته. وينبغي تقييده بما إذا لم يكن سبباً في الأخذ القهري ، بأن يسعى بها إليه ، أو
[١] التذكرة ٢ : ١٩٨.
[٢] التذكرة ٢ : ١٩٨ ؛ قال في المسالك ١ : ٣١٠ : هذا لا شبهة فيه. وقال في الحدائق ٢١ : ٤٥٣ : لا خلاف ولا إشكال فيه عندهم.