رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١ - جواز بيع ما ابتاعه من الثمرة بزيادمة عن الثمن قبل قبضها
الشهيد الثاني [١]. وهو أقوى ؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقَّن.
والمستند في الجواز حينئذٍ بعد الوفاق على الظاهر حديث نفي الضرر [٢] المتفق عليه فتوًى وروايةً.
ومنه بعد الوفاق على الظاهر ينقدح الوجه في أنّ له المطالبة بأُجرة أرضه عن المدّة التي بقي فيها بعد إمكان قصله مع الإطلاق ، وبعد المدّة التي شرطا قصله فيها مع التعيين.
ولو كان شراؤه قبل أوان قصله وجب على البائع الصبر إلى أوان بلوغه مع الإطلاق ، كما لو باع الثمرة والزرع للحصاد.
( ولو تركه ) أي البائع القصل ( كان له ) ذلك ، و ( أن يطالبه ) أي المشتري ( بأُجرة أرضه ) عن زمن العدوان وأرش النقص في الأرض إن حصل بسببه ، إذا كان التأخير بغير رضاه.
( ويجوز أن يبيع ما ابتاعه من الثمرة ) على أُصولها ( بزيادة عن الثمن ) أو نقص ( قبل قبضها ) بلا خلاف هنا ، وإن قيل بالمنع فيما عداه [٣] ، بل في المسالك الإجماع عليه [٤] ؛ وهو الحجة بعد الأصل ، والعمومات السليمة عمّا يصلح للمعارضة ، لاختصاص النصوص المانعة بالمكيل والموزون خاصّة ، وليس الثمرة على الشجرة مكيلة ولا موزونة بالضرورة.
مضافاً إلى صريح الصحيحين ، أحدهما : في رجل اشترى الثمرة ثم
[١] كما في المسالك ١ : ٢٠٦.
[٢] الكافي ٥ : ٢٩٢ / ٢ ، التهذيب ٧ : ١٤٦ / ٦٥١ ، الوسائل ١٨ : ٣٢ أبواب الخيار ب ١٧ ح ٣.
[٣] حكاه عن ابن أبي عقيل في المختلف : ٣٩٣ ، انظر المهذب ٢ : ٤٠٠.
[٤] المسالك ١ : ٢٠٦.