رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٢ - اشتراط إمكان الانتفاع بالارض
يلزم فيها ، كما هو صريح القواعد [١] ، ووجهه كالسابق غير واضح بعد ما قرّرناه ، سيّما هذا.
وحمل على محامل مع بُعدها لا ينطبق شيء منها مع ما قدّمناه من الأدلّة.
وقريب منهما في الضعف ما ذكره الفاضلان [٢] وتبعهما الشهيدان في الروضتين [٣] : من أن مع انقطاع الماء في الأثناء يتخيّر العامل بين الفسخ والإمضاء.
قيل : لطروّ العيب ، ولا يبطل العقد ، لسبق الحكم بصحته فيستصحب ، والضرر يندفع بالخيار [٤]. وفيه نظر.
قالوا : فإن فسخ فعليه من الأُجرة بنسبة ما سلف من المدّة ؛ لانتفاعه بأرض الغير بعوض لم يسلم له وزواله باختياره الفسخ.
ويشكل بأن فسخه لعدم إمكان الإكمال ، وعمله الماضي مشروط بالحصّة لا بالأُجرة ، فإذا فاتت بالانقطاع ينبغي أن لا يلزمه شيء آخر.
نعم ، لو كان قد استأجرها للزراعة توجه.
وبالجملة لزوم الأُجرة عليه لما سلف من أحكام الإجارة دون المزارعة ؛ إذ لا شيء عليه فيها سوى الحصة ، وقد فاتت.
وحيث استفيد من حقيقة المزارعة أن المعقود عليه هو الأرض ينبغي أن تكون مملوكة ولو منفعة ، وصرّح جماعة من المحققين [٥] بكفاية
[١] القواعد ١ : ٢٣٨.
[٢] المحقق في الشرائع ٢ : ١٥١ ، العلاّمة في القواعد ١ : ٢٣٨.
[٣] اللمعة ( الروضة البهية ٤ ) : ٢٧٩.
[٤] الروضة ٤ : ٢٧٩.
[٥] كالمحقق في الشرائع ٣ : ٢٧٦ ، وفخر المحققين في إيضاح الفوائد ٢ : ٢٣١ ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ٧ : ١٩.