رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧ - جواز بيع العرية بخرصها تمراً
والموزون في الربا ما قدّر بهما فعلاً لا تقديراً ، كما تقدّم نصّاً وفتوى.
مضافاً إلى وقوع التصريح بنفي الربا في بعض ما مضى من النص [١] ، فلا وجه للاستناد إليه أصلاً.
وأمّا الاستناد في الثمار إلى العلّة المنصوصة في المنع عن بيع الرطب بالتمر من النقصان عند الجفاف [٢] على تقدير القول بالتعدية بالعلّة المنصوصة فغير مُجدٍ ، أوّلاً : بأخصّيتها من المدّعى ، لعدم شمولها ما لو بيع أثمار الأشجار بمجانسها مع التوافق في الرطوبة واليبوسة.
وثانياً : باختصاصها بالمعوضين المقدّرين أحد التقديرين فعلاً وليس المقام منه قطعاً ، واحتمال التعدية إليه بعيد جدّاً ، بناءً على قوة احتمال مدخليّة للخصوصية في العلّة هنا ، فتأمّل جدّاً.
نعم ، ربما يستأنس لهم في الجملة بالموثّق المتقدّم ، الآمر بشراء الزرع بالورق. ولا ريب أنّ ما ذكروه أحوط ، سيّما في بيع الرطب باليابس.
( ويجوز بيع العَرِيّة بخَرْصِها ) إجماعاً ، كما في الغنية والخلاف والمسالك والمهذب [٣] وشرح الشرائع للصيمري ، وغيرها من كتب الجماعة [٤] ؛ وهو الحجة المقيّدة لإطلاق النصوص المتقدّمة.
مضافاً إلى بعض المعتبرة : « رخّص رسول الله ٦ في العرايا أن تشتريها بخرصها تمراً » ثم قال : « والعرايا جمع عَرِيّة ( وهي النخلة تكون ) للرجل ( في دار ) رجل ( آخر ) فيجوز له أن يبيعها
[١] راجع ص : ٣٣.
[٢] انظر الوسائل ١٨ : ١٤٨ أبواب الربا ب ١٤.
[٣] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٨٩ ، الخلاف ٣ : ٩٥ ، المسالك ١ : ٢٠٦ ، المهذب البارع ٢ : ٤٤٠.
[٤] كشف الرموز ١ : ٥٠٧ ، ملاذ الأخيار ١١ : ٢٢٤ ، الحدائق ١٩ : ٣٥٧.