رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦١ - عدم جواز وطء العامل جارية القراض
شرائها وكونها معه ، وهو أعم من تحليله الوطء ، ولا دلالة للعام على الخاص بالبديهة ، مع عدم فتوى أحد بها سوى الشيخ في النهاية [١] ، ولم يوافقه من بعده بل ولا قبله أحد من الطائفة ، فلا يُخصّص بها ما قدّمناه من الأدلّة على الحرمة ، وإن كانت بحسب السند معتبرة في الجملة ، لعدم الضعف بالحسن ومن قبله ، لكونهما موثقين والموثق حجّة ، ولا بالكاهلي ، لحسنه ، وهو كالسابقين حجّة ، واشتراك ابن زياد غير مضرّ ، لظهوره في ابن أبي عمير ، لغلبة التعبير به عنه.
وذهب جماعة [٢] إلى الجواز في الصورة الثانية ؛ قدحاً منهم في تلك الأدلّة المانعة.
ولا يخلو عن قوّة ، كما سيأتي في بحث النكاح إليه الإشارة.
وهنا صورة أُخرى ثالثة هي الإذن في الوطء بعد الشراء مع عدم ظهور ربح أصلاً.
وحكمها الجواز عند جماعة [٣] مطلقاً ، وينبغي القطع به مع القطع بعدم ظهور ربح.
ويشكل مع عدم القطع به واحتمال ظهوره إن قلنا بالمنع في صورته ؛ لاحتمال حصول الشركة الموجبة للمنع في نفس الأمر ، فيجب الترك من باب المقدمة.
ويحتمل الجواز مطلقاً ، كما قالوه ؛ لأصالة عدم الظهور. ولا ريب أن الأحوط تركه.
[١] النهاية : ٤٣٠.
[٢] منهم : العلاّمة في الإرشاد ١ : ٤٣٦ ، وفخر المحققين في الإيضاح ٢ : ٣٢٠.
[٣] التنقيح ٢ : ٢٢٥ ، المسالك ١ : ٢٩١.