رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥ - حكم بيع السنبل بحب من غيره
الآمر بشراء الزرع بالورق ، المعلّل بأنّ أصله طعام ، المشعر بل الظاهر في المنع عن بيعه بالطعام مطلقا.
والقول الثاني لمن تقدّم [١] ؛ استناداً منهم إلى العمومين المخصّصين بما مرّ ، والصحيح : « لا بأس بأن يشتري زرعاً قد سنبل وبلغ بحنطة » [٢].
وفيه : أنّه مع مخالفة إطلاقه الشامل لما إذا بيع بحنطة منه الإجماع ، واحتمال اختصاصه بصورة عدم التجانس بينها وبين السنبل ، كأن كان أرزاً بيع بها ، ولا كلام في الجواز حينئذ في ظاهر الأصحاب قاصر عن المقاومة لما مرّ جدّاً ، فالاستدلال به ضعيف.
وأضعف منه الاستدلال بالمعتبرين ، أحدهما الموثق : عن بيع حصائد الحنطة والشعير وسائر الحصائد ، قال : « حلال فليبعه بما شاء » [٣].
وثانيهما الحسن : عن رجل اشترى من رجل أرضاً جرباناً معلومة بمائة كرّ على أن يعطيه من الأرض ، قال : « حرام » فقلت : جعلت فداك فإنّي أشتري منه الأرض بكيل معلوم وحنطة من غيرها؟ قال : « لا بأس بذلك » [٤].
لقصور سندها عن المقاومة لما مرّ أوّلاً ، وخروجهما عن محلّ البحث ثانياً ؛ لظهور الأوّل في الحصائد ، وليس الكلام فيها ، بل فيما لم يحصد ويكون على أصله قائماً ، وأحدهما غير الآخر ، كما ترى ، وعلى
[١] راجع ص : ٣٢.
[٢] التهذيب ٧ : ١٤٢ / ٦٢٩ ، الإستبصار ٣ : ١١٢ / ٣٩٥ ، الوسائل ١٨ : ٢٣٧ أبواب بيع الثمار ب ١٢ ح ١.
[٣] الكافي ٥ : ٢٧٦ / ٤ ، التهذيب ٧ : ١٤١ / ٦٢٢.
[٤] الكافي ٥ : ٢٦٥ / ٨ ، الفقيه ٣ : ١٥١ / ٦٦٦ ، التهذيب ٧ : ١٤٩ / ٦٦١ ، الوسائل ١٨ : ٢٣٧ أبواب بيع الثمار ب ١٢ ح ٢.