رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٩ - اعتبار امتزاج الأموال في الشركة
فلا يقدح خروجه في الإجماع.
ومع ذلك يضعّف بتحقّق المزج على الوجه المتقدم في كثير منها ، كالثياب المتعدّدة المتقاربة الأوصاف ، والخشب كذلك ، ونحوهما ، فيستحق الشركة ؛ فإن ضابطها حصول المزج مع عدم الامتياز ، ولا خصوصية للقيمي والمثلي في ذلك ، وقد حصل.
ومتى تحقّقت الشركة فيها [١] فإن علم قيمة ما لكلّ واحد منهما كان الاشتراك على نسبة القيمة ، وإلاّ ففي الحكم بالتساوي ، كما في التذكرة [٢] ، اتّكالاً على الأصل ، أو الرجوع إلى الصلح ، كما في المسالك وغيره [٣] قولان ، أجودهما الثاني ، إلاّ مع التعاسر وعدم الرضا بالصلح ، فيمكن الأوّل.
ولو قلنا بمنع الشركة في القيمي بالمزج فطريق التخلّص من المنع والحيلة لتحصيل الشركة فيه أن يبيع كلّ منهما حصّته مما في يده بحصّته مما في يد الآخر ، أو يتواهبا الحصص ، أو يبيع حصّته بثمن معيّن من الآخر ويشتري حصّة الآخر بذلك الثمن ، وغير ذلك من الحيل.
وتجري في المثلي أيضاً حيث لا يقبل الشركة بالمزج بتغاير الجنس أو الوصف.
واعلم أن المستفاد من كلام الأصحاب في المقام سيّما كلام الفاضل في التذكرة [٤] في دعواه الإجماع على حصول الشركة بمزج العروض
[١] أي : في العروض القيميّة. ( منه ; ).
[٢] التذكرة ٢ : ٢٢٢.
[٣] المسالك ١ : ٢٧٥ ؛ وانظر مجمع الفائدة والبرهان ١٠ : ١٩٨.
[٤] التذكرة ٢ : ٢٢٢.