رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩١ - عدم اشتراط الأجل في الكفالة
قوليه وابن حمزة [١] فالأوّل ؛ وحجّتهم عليه غير واضحة ولا مذكورة في كتب الجماعة عدا القياس بالضمان. وضعفه أوضح من أن يحتاج إلى بيان.
( فإن اشترط أجلاً فلا بدّ من كونه معلوماً ) بلا خلاف بيننا ، بل عليه الوفاق في المسالك وغيره [٢] ؛ وهو الحجة ، مضافاً إلى استلزام الجهل به الغرر المنهي عنه في الشريعة ، إذ ليس له وقت يستحق فيه المطالبة كغيره من الآجال ، فتأمّل.
خلافاً لبعض العامة ، فاكتفى بالأجل المجهول ؛ لاشتمالها على التبرع فيتسامح فيها كالعارية [٣]. وهو قياس مع الفارق.
( وإذا دفع الكافل الغريم ) وهو المكفول إلى المكفول له وسلّمه إليه تسليماً تامّاً بأن لا يكون هناك مانع من تسلّمه كتغلّب أو حبس ظالم ، وكونه في مكان لا يتمكّن من وضع يده عليه لقوّة المكفول وضعف المكفول له ، وفي المكان المعيّن إن بيّناه في العقد ، وفي بلد العقد إن أطلقاه ، وبعد الأجل إن كانت مؤجّلة ، أو في الحلول متى شاء إن كانت حالّة ، ونحو ذلك ( فقد برئ ) من عهدته اتّفاقاً ، ولو امتنع من تسلّمه ، على الأظهر.
وقيل : سلّمه حينئذ إلى الحاكم وبرئ أيضاً [٤].
وفيه نظر ، بل الظاهر حصول البراءة حينئذ من دون احتياج إلى
[١] المفيد في المقنعة : ٨٤٥ ، النهاية : ٣١٥ ، الديلمي في المراسم : ٢٠٠ ، القاضي حكاه عنه في المختلف : ٤٣٤ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٢٨١.
[٢] المسالك ١ : ٢٦٣ ؛ وانظر الحدائق ٢١ : ٦٤.
[٣] انظر المجموع ١٤ : ٤٨.
[٤] المسالك ١ : ٢٦٣.