رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٩ - اعتبار رضاء الكفيل والمكفول له
( القسم الثالث : ) في ( الكفالة ).
( وهي التعهّد بالنفس ) أي التزام إحضار المكفول متى طلبه المكفول له.
وهي ثابتة بالسنّة والإجماع ، بل والكتاب ، قال سبحانه حكايةً عن إخوة يوسف( فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ ) [١] فتأمّل.
ولكنها مكروهة ، كما يستفاد من النصوص المستفيضة ، ففي عدّة منها : « الكفالة خسارة ، غرامة ، ندامة » [٢] وفي أُخر : « مالك والكفالات ، أما علمت أنها أهلكت القرون الأُولى » [٣].
( ويعتبر ) فيها ( رضاء الكافل ) وهو المعبّر عنه بالكفيل ( والمكفول له ) بلا خلاف ، بل عن التذكرة عليه الإجماع [٤] ؛ وهو الحجة.
مضافاً إلى أنّ الإنسان لا يصحّ أن يلزمه الحق إلاّ برضاه ، وكذا صاحب الحق لا يجوز إلزامه شيئاً بغير رضاه ، وبهما يتمّ العقد ( دون ) من عليه الحق وهو المعبّر عنه ب ( المكفول عنه ) فلا يعتبر رضاه على الأظهر الأشهر ، بل لعلّه عليه عامّة من تأخّر ، وعليه الإجماع في التذكرة [٥] ؛ وهو
[١] يوسف : ٧٨.
[٢] الفقيه ٣ : ٥٥ / ١٨٩ ، التهذيب ٦ : ٢١٠ / ٤٩٢ ، الوسائل ١٨ : ٤٢٨ ، ٤٢٩ أبواب أحكام الضمان ب ٧ ح ٢ ، ٥.
[٣] الكافي ٥ : ١٠٣ / ١ ، الفقيه ٣ : ٥٤ / ١٨٥ ، التهذيب ٦ : ٢٠٩ / ٤٨٤ ، الوسائل ١٨ : ٤٢٨ أبواب أحكام الضمان ب ٧ ح ١ ، ٤.
[٤] التذكرة ٢ : ١٠٠.
[٥] التذكرة ٢ : ١٠٠.