رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٦ - عدم اشتراط علم الضامن بمقدار المال
مضافاً إلى أدلّة لزوم الوفاء بالعقود من الكتاب والسنة السليمة هنا عما يصلح للمعارضة ، كما يأتي إليه الإشارة.
واستدلوا زيادةً على ذلك : بقوله سبحانه ( وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ) [١] مشيراً إلى الحِمْل المختلف أفراده في الكمّية.
والمناقشة باحتمال المعلومية بالتعارف حال الضمان والمعهودية ، بأصالة العدم مدفوعة.
وإطلاقِ قوله ٧ : « والزعيم غارم » [٢].
والخبرِ : « أن رسول الله ٦ كان يقول في خطبته : من ترك ضياعاً فعليّ ضياعه ، ومن ترك ديناً فعليّ دينه ، ومن ترك مالاً فآكله ، وكفالة رسول الله ٦ ميّتاً ككفالته حيّاً ، وكفالته حيّاً ككفالته ميّتاً » [٣].
ولو لم يكن ضمان المجهول صحيحاً لم يكن لهذا الضمان حكم ولا اعتبار ؛ إذ الباطل لا اعتبار به فامتنع من الإمام ٧ الحكم بأن النبي ٦ كافل.
وفيه نظر ، كالاستدلال بأخبار أُخر [٤] تضمّنت كفالة علي بن الحسين ٨ جميع ما على المريض ، لظهور جهالته وأصالته عدم معلوميته ، وبعضها قد مر [٥] ، نعم يصلح الجميع للتأييد القوي.
[١] يوسف : ٧٢.
[٢] عوالي اللئلئ ٣ : ٢٤١ / ١ ، المستدرك ١٣ : ٣٩٣ أبواب الدين والقرض ب ٤ ح ٤ ؛ وانظر مسند أحمد ٥ : ٢٦٧ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٨٠٤ / ٢٤٠٥ ، سنن أبي داود ٣ : ٢٩٦ / ٣٥٦٥ ، وقد تقدم ذكره في ص : ٤٢٥٢.
[٣] التهذيب ٦ : ٢١١ / ٤٩٤ ، الوسائل ١٨ : ٣٣٧ أبواب الدين والقرض ب ٩ ح ٥.
[٤] الروضة من الكافي ٨ : ٣٣٢ / ٥١٤ ، الوسائل ١٨ : ٤٢٣ أبواب أحكام الضمان ب ٣ ح ١.
[٥] راجع ص : ٢٦٤.