رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٧ - هل يعتبر العلم بالمضمون عنه والمضمون له؟
( لم يبطل الضمان على الأصح ) الأشهر ، بل لعلّه علية عامّة من تأخّر ، وفاقاً للحلّي [١] ؛ لبعض ما مرّ [٢] ، مضافاً إلى ما ظاهرهم الاتفاق عليه من جواز أداء الدين عنه بغير رضاه ، بل مع كراهته ، فالتزامه في الذمة أولى.
خلافاً للنهاية والمقنعة والقاضي وابن حمزة [٣] ، فنفوا الصحة بالإنكار. وحجّتهم عليه غير واضحة عدا الأصل الغير المعارض لما مرّ من الأدلة ، مضافاً إلى استصحاب الصحة السابقة. فما قالوه ضعيف غايته.
وفي اعتبار العلم بالمضمون عنه والمضمون له بالوصف والنسب ، كما عن المبسوط [٤] ؛ أو بما يتميّزان به عن الغير خاصّة ، كما في اللمعة [٥] ؛ أو العدم مطلقاً ، كما عن الخلاف وفي الغنية [٦] ، وهو ظاهر العبارة وصريح الشرائع والفاضل فيما عدا المختلف والمسالك والروضة [٧] ؛ أو يعتبر معرفة الأوّل بما يتميّز خاصّة دون الثاني ، كما في المختلف [٨] ، أقوال أربعة.
أجودها ثالثها ؛ لعموم الأمر بالوفاء بالعقد المتأيّد بإطلاقات أخبار
[١] السرائر ٢ : ٧٠.
[٢] قال في الحدائق ٢١ : ١٥ : وعلّلوه بأنّ إنكار المضمون عنه لا أثر له ، فإنه إذا لم يعتبر رضاه ابتداءً فلا عبرة بإنكاره بعده.
[٣] النهاية : ٣١٤ ، المقنعة : ٨١٤ ، القاضي حكاه عنه في المختلف : ٤٢٩ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٢٨٠.
[٤] المبسوط ٢ : ٣٢٣.
[٥] اللمعة ( الروضة البهية ٤ ) : ١١٨.
[٦] الخلاف ٣ : ٣١٣ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٩٥.
[٧] الشرائع ٢ : ١٠٨ ، العلاّمة في التحرير ١ : ٢٢١ ، والقواعد ١ : ١٧٧ ، المسالك ١ : ٢٥٢ ، الروضة ٤ : ١١٩.
[٨] المختلف : ٤٢٩.