رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٠ - اشتراط التكليف وجواز التصرف في الضامن
تعالى عن الإسلام خيراً وفكّ رهانك كما فككت رهان أخيك ». وفي اخرى نبوية : « العارية مؤدّاة ، والمِنْحَة مردودة [١] ، والدين مقضيّ ، والزعيم غارم » [٢].
وأمّا الإجماع فمن المسلمين كافّة ، كما في المهذب وغيره [٣].
( ويشترط في الضامن التكليف ) بالبلوغ والعقل ، فلا يصحّ من الصبي والمجنون ، بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في المسالك [٤] ؛ لأدلّة الحجر عليهما ، وحديث رفع القلم [٥]. ويصحّ عنهما ، بلا خلاف أجده إلاّ من الطبرسي ، فلا يصحّ كالأوّل [٦].
ويدفعه الأصل ، والعمومات ، وفحوى ما دلّ على الصحة عن الميّت ، وبه صرّح الفاضل في المختلف [٧].
( و ) يشترط فيه أيضاً ( جواز التصرف ) برفع الحجر عنه ، ولقد كان فيه غنى عن ذكر الشرط السابق ؛ لاندراجه تحت هذا الشرط. وكيف كان فلا يصحّ من السفيه ولا المملوك بدون إذن السيد ، بلا خلاف أجده في الأوّل ، وبالمنع فيه صرّح في التذكرة [٨] ، ووفاقاً للأكثر في الثاني ؛ لعموم
[١] المِنْحَة بالكسر : في الأصل الشاة أو الناقة يعطيها صاحبها رجلاً يشرب لبنها ثمّ يردّها إذا انقطع اللبن ، ثمّ كثر استعماله حتى أُطلق على كلّ عطاء. المصباح المنير : ٥٨٠.
[٢] عوالي اللئلئ ٣ : ٢٤١ / ١ ، مستدرك الوسائل ١٣ : ٣٩٣ أبواب الدين والقرض ب ٤ ح ٤ ؛ وانظر مسند أحمد ٥ : ٢٦٧.
[٣] المهذّب البارع ٢ : ٥٢٢ ؛ وانظر المبسوط ٢ : ٣٢٢ ، والتذكرة ٢ : ٨٥ ، والمفاتيح ٣ : ١٤٣.
[٤] المسالك ١ : ٢٥١.
[٥] الخصال : ٩٣ / ٤٠ ، الوسائل ١ : ٤٥ أبواب مقدمة العبادات ب ٤ ح ١١.
[٦] حكاه عنه في المختلف : ٤٣١.
[٧] المختلف : ٤٣١.
[٨] التذكرة ٢ : ٧٨.