رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٤ - علامات البلوغ
لكنها غير صريحة في تحقق البلوغ به ، بل ولا ظاهرة ؛ لاحتمال إرادة رفع الحجر عنه في الأُمور المذكورة كما ذهب إليه جماعة [١] وهو غير ملازم لحصول البلوغ به بالكلّية ، ومع ذلك قاصرة السند يأتي عليها ما مرّ إليه الإشارة ، ومع ذلك معارضة بأقوى منها في بحث الطلاق كما يأتي ثمة.
( و ) يستفاد من مجموع الروايات المتقدمة أن الإدراك ( في الأُنثى ) بـ ( بلوغ تسع سنين ) وعليه الإجماع في الغنية والسرائر والخلاف والتذكرة والروضة [٢] ؛ وهو حجّة أُخرى.
خلافاً للمحكي عن المبسوط وابن حمزة [٣] ، فنفيا البلوغ به ، وأثبتاه بالعشرة.
ولا حجة لهما واضحة من فتوى ولا رواية عدا ما في الكفاية وغيره [٤] ، فأسندا مذهبهما إلى رواية ، ولم أقف عليها ، فهي مرسلة ، مع ظهور عبارته في أنها بحسب السند قاصرة ، فمثلها غير صالحة للحجية ، مع عدم معارضتها للأدلّة المتقدمة فتوى ورواية ، والأُصول بما مرّ مخصَّصة.
وفي الموثق : عن الغلام متى تجب عليه الصلاة؟ فقال : « إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم ، والجارية مثل ذلك ، إن أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت
[١] منهم : ابن فهد في المهذب البارع ٢ : ٥١٤ والشهيد في المسالك ١ : ٢٤٧ ، وانظر التنقيح الرائع ٢ : ١٨٠.
[٢] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٩٤ ، السرائر ٢ : ١٩٩ ، الخلاف ٣ : ٢٨٢ ، التذكرة ٢ : ٧٥ ، الروضة ٢ : ١٤٤.
[٣] المبسوط ٢ : ٢٨٣ ، ابن حمزة في الوسيلة : ١٣٧.
[٤] الكفاية : ١١٢ ؛ المسالك ١ : ٢٤٧.