رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٣ - عدم دخول النماء الموجود حال العقد في الرهن
وكذا إن كان منفصلاً كأمثلة العبارة ، أو ما يقبله كالشعر والصوف على المشهور ، كما عن الإسكافي وأحد قولي الطوسي ، والمفيد والقاضي والحلبي والحلّي والمرتضى وابني حمزة وزهرة [١] ، وتبعهم من المتأخرين جماعة ، كالماتن هنا وفي الشرائع والشهيد في كتبه الثلاثة [٢].
ولا يخلو عن قوة. لا لتبعيّة الأصل كما قيل [٣] ؛ لمنعها في مطلق الحكم ، بل إنما هي في الملك ولا كلام فيها. ولا لتبعيّة ولد المدبّرة لها في التدبير ؛ لخروجها بالدليل ، مع حرمة القياس ، ووجود الفارق وهو تغليب جانب العتق.
بل للإجماع المنقول في صريح الانتصار والسرائر وظاهر الغنية [٤] ؛ وهو حجّة ، سيّما مع اعتضاده بالتعدّد والشهرة.
ولولاه لكان المصير إلى القول بعدم الدخول كما عن الخلاف والمبسوط [٥] وتبعه من المتأخّرين جماعة [٦] لا يخلو عن قوّة. لا للمعتبرة الآتية القاضية بأن النماء المتجدّد للراهن ؛ لأن غايته الدلالة على التبعيّة في
[١] نقله عن الإسكافي في المختلف : ٤١٨ ، الطوسي في النهاية : ٤٣٤ ، المفيد في المقنعة : ٦٢٣ ، القاضي في المهذب ٢ : ٦١ ، الحلبي في الكافي : ٣٣٤ ، الحلي في السرائر ٢ : ٤٢٤ ، المرتضى في الانتصار : ٢٣٠ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٢٦٥ ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٩٢.
[٢] الشرائع ٢ : ٨٣ ، الشهيد في الدروس ٣ : ٣٩٣ ، واللمعة ( الروضة ٤ ) : ٨٨ ، وغاية المراد ٢ : ١٩١.
[٣] الروضة ٤ : ٨٨.
[٤] الانتصار : ٢٣٠ ، السرائر ٢ : ٤٢٤ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٩٢.
[٥] الخلاف ٣ : ٢٤١ ، المبسوط ٢ : ٢١٥.
[٦] منهم : العلاّمة في القواعد ١ : ١٦٤ ، وفخر المحققين في إيضاح الفوائد ٢ : ٣٦ ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ٥ : ١٣٢.