رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨١ - لو كان لاثنين ديون في ذمة ثالث فاقتسماها
مشترك ، فإنّ التقدير ذلك ، فإذا دفع إلى أحدهما فإنّما دفع عمّا في ذمّته ، والدفع إنّما هو للمال المشترك ، فلا يختصّ به القابض.
ولا دليل على لزوم القسمة في نحو المسألة ، مع أنّ الأصل عدمه بالضرورة.
خلافاً للحلّي [١] ، فحكم به ؛ قياساً على ثبوته فيما لو أوهبه أحدهما أو أبرأ ذمّة من عليه الحق الذي صار من نصيبه ، بلا خلاف كما حكاه ، فكذا فيما نحن فيه.
وهو كما ترى ، وإن مال إليه في المختلف أخيراً [٢] ، وتبعه بعض المتأخّرين [٣] ؛ لضعف القياس أوّلاً ، وعدم معارضته على تقدير حجّيته لما قدّمناه من الإجماعات المحكية والمعتبرة المستفيضة ثانياً ، فالقول بمقالته ضعيف جدّاً.
قيل [٤] : وقد يحتال للقسمة بأن يحيل كلّ منهما صاحبه بحصّته التي يريد إعطاءها صاحبه ويقبل الآخر ، بناءً على صحة الحوالة من البريء ، أو فرض سبق دين عليه.
ولو اصطلحا على ما في الذمم بعضاً ببعض جاز ، وفاقاً للشهيدين [٥].
وعلى أحد الأُمور المذكورة يحمل إطلاق الصحيح المروي عن كتاب علي بن جعفر وقرب الإسناد : عن رجلين اشتركا في السلم ، أيصلح لهما
[١] السرائر ٢ : ٤٠٢.
[٢] المختلف : ٤٨٠.
[٣] مجمع الفائدة ٩ : ٩٣.
[٤] الروضة ٤ : ١٩.
[٥] الدروس ٣ : ٣١٤ ، الروضة ٤ : ١٩.