رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٠ - لو كان لاثنين ديون في ذمة ثالث فاقتسماها
ومع ذلك في سندها جهالة ، ومن الجائز حملها على أن يكون له ورثة كفّار يبيعون الخمر ويقضون ديونه.
( ولو كان لاثنين ) فصاعداً ( ديون ) مشتركة بينهما في ذمّة ثالث فصاعداً ( فاقتسماها فما حصل ) كان ( لهما ، وما تَوى ) بالمثناة من فوق بمعنى : هلك ، كان ( منهما ) على الأشهر الأقوى ، وفاقاً للإسكافي والطوسي والقاضي والحلبي وابن حمزة وابن زهرة [١] مدّعياً الإجماع عليه كالثاني ؛ وهو الحجة.
مضافاً إلى النصوص المستفيضة المروية في التهذيب في بابي الدين والشركة ، منها الموثق : عن رجلين بينهما مال منه دين ومنه عين ، فاقتسما العين والدين ، فَتَوي الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه ، وخرج الذي للآخر ، أيردّ على صاحبه؟ قال : « نعم ما يذهب بماله » [٢].
ونحوه الباقي [٣] ، والصحيح المروي في التهذيب والفقيه في كتاب الصلح [٤].
وقصور الأسانيد فيما عداه منجبر بالشهرة العظيمة ، والإجماعات المحكيّة ، وبعض الوجوه الاعتبارية المذكورة في المختلف [٥] من أنّ المال
[١] حكاه عن الإسكافي في المختلف : ٤٨٠ ، الطوسي في النهاية : ٣٠٨ ، القاضي في جواهر الفقه : ٤٨٦ ، الحلبي في الكافي : ٣٤٤ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٢٦٣ ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٩٦.
[٢] التهذيب ٧ : ١٨٦ / ٨٢١ ، الوسائل ١٩ : ١٢ أبواب أحكام الشركة ب ٦ ح ٢.
[٣] انظر الوسائل ١٩ : ١٢ أبواب الشركة ب ٦.
[٤] الفقيه ٣ : ٢٣ / ٦٠ ، التهذيب ٦ : ٢٠٧ / ٤٧٧ ، الوسائل ١٨ : ٣٧٠ أبواب الدين والقرض ب ٢٩ ح ١.
[٥] المختلف : ٤٧٩.