رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٤ - هل يملك المقترض بالقبض أو بالتصرف؟
وقيل بضمان المثل الصوري فيما يضبطه الوصف وهو ما يصحّ السلم فيه ، وضمان ما ليس كذلك بالقيمة كالجوهر ، وهو مختار التذكرة [١] ؛ لخبرين عاميين [٢] في الأوّل ، ظاهرهما الوقوع مع التراضي ، ولا شبهة في جواز دفع المثل معه مطلقا.
وعلى اعتبار القيمة مطلقاً أو على بعض الوجوه ، فهل المعتبر قيمة وقت التسليم ، أو وقت القرض ، أو وقت التصرف؟ فيه أقوال [٣].
قيل : ولا اعتبار لقيمة يوم المطالبة هنا قولاً واحداً ، إلاّ على القول بضمانه بالمثل ، فيتعذّر ، فيعتبر يوم المطالبة كالمثل ، على أصحّ الأقوال [٤].
( ويملك الشيء ) المستقرض ( المقترض ) أي يملكه المقترض ( بالقبض ) لا بالتصرّف ، على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، وفي ظاهر السرائر والتذكرة دعوى إجماعنا عليه [٥] ؛ لأنّ التصرّف فرع الملك فيمتنع كونه شرطاً فيه ، وإلاّ دار.
قيل : وفيه نظر ؛ لمنع تبعيّته للملك مطلقاً ، إذ يكفي فيه إذن المالك ، وهو هنا حاصل بالعقد ، بل بالإيجاب [٦].
ويضعّف أوّلاً : بأنّ الإذن إنّما حصل من المالك بأن يكون المقترض مالكاً ويكون عليه العوض ، لا مطلقاً ، كما في سائر المعاوضات ، فإنّها على
[١] التذكرة ٢ : ٥.
[٢] سنن البيهقي ٦ : ٢١.
[٣] قال بالأول المحقق في الشرائع ٢ : ١٨ ، وبالثاني المحقق الثاني في جامع المقاصد ٥ : ٢٤ ، وبالثالث الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٢٢٠.
[٤] المسالك ١ : ٢٢٠.
[٥] السرائر ٢ : ٦٠ ، التذكرة ٢ : ٦.
[٦] المسالك ١ : ٢٢٠.