رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٣ - ما يصح إقراضه
وإذا تعذّر ينتقل إلى قيمته وقت المطالبة والتسليم ؛ لأنّ الثابت في الذمّة إنما هو المثل إلى أن يطالب به ، وبه أفتى شيخنا في المسالك وتبعه جماعة [١].
وقيل : وقت القرض ؛ لسبق علم الله تعالى بتعذّر المثل وقت الأداء [٢].
ويضعّف بأنّه لا منافاة بين وجوب المثل وقت القرض طرداً للقاعدة الإجماعية والانتقال إلى القيمة عند المطالبة لتعذّره.
وقيل : وقت التعذّر ؛ لأنّ وقت الانتقال إلى البدل الذي هو القيمة [٣].
ويضعّف بأن تعذّره بمجرّده لا يوجب الانتقال إلى القيمة ؛ لعدم وجوب الدفع حينئذٍ ، فيستصحب الواجب إلى أن يجب دفعه بالمطالبة ، فحيث لم يوجد الآن ينتقل إلى القيمة.
ولا ريب أنّ العمل بأعلى القيم أحوط.
وما ليس كذلك ويعبّر عنه بالقيمي يثبت في الذمّة قيمته ، وفاقاً للمشهور ، كما في المسالك وغيره [٤] ؛ لاختلاف الصفات ، فالقيمة أعدل.
وقيل : بل يثبت مثله أيضاً [٥] ؛ لأنّه أقرب إلى الحقيقة ، ولخبرين عاميين [٦] واردين في مطلق الضمان.
وعورضا بآخر [٧] ، مع أنّه لا قائل به عدا الماتن في الشرائع ، ونسب إلى ظاهر الاخلاف [٨].
[١] المسالك ١ : ٢٢٠ ؛ وتبعه الشهيد في الدروس ٣ : ٣٢١ ، والأردبيلي في مجمع الفائدة ٩ : ٦٩ ، والسبزواري في الكفاية : ١٠٣.
[٢] قال به العلاّمة في القواعد ١ : ١٥٧.
[٣] كما قال به في السرائر ٢ : ٦٠ ، راجع الحدائق ٢٠ : ١٣٦.
[٤] المسالك ١ : ٢٢٠ ؛ وانظر التنقيح الرائع ٢ : ١٥٦ ، الكفاية : ١٠٣.
[٥] كما قال به المحقق في الشرائع ٢ : ٦٨.
[٦] سنن البيهقي ٦ : ٩٦.
[٧] سنن البيهقي ٦ : ٩٦.
[٨] الخلاف ٣ : ١٧٥.