رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٢ - أحكام استدانة المملوك
( وهل يسعى العبد فيه؟ ) أي في الدين ( قيل : نعم ) مطلقاً ، كما عن النهاية [١] ؛ للصحيحة المتقدّمة [٢].
( وقيل : ) كما عن الحلّي وجماعة [٣] ( يتبع به إذا أُعتق ) كذلك ( وهو أشبه ) وأشهر ، وفي الخلاف الإجماع [٤] ، وهو مع ذلك أوفق بالأصل.
ويجاب عن الصحيحة بما مرّ من الحمل على علم المولى باستدانته مع عدم منعه عنها ، الظاهر في حصول الإذن منه له بالفحوى ، ولا كلام فيه جدّاً ؛ أو على الاستسعاء برضاء المولى ، كما أفصح عنه الخبر الذي مضى ؛ أو على تقييد الاستسعاء بما بعد العتق.
واختار جماعة التفصيل وإن اختلفوا فيه ، فبين من أورده على صورتي علم المدين بعدم الإذن في الاستدانة فالثاني ، وإلاّ فالأوّل ، كما عن ابن حمزة [٥].
وبين من أورده على صورتي الدين لمتعلّق التجارة فالأول ، ولغيره فالثاني ، كما عليه الفاضل والمحقق الثاني وجماعة [٦].
ولا يخلو عن قوّة إن حصل الإذن بالفحوى في الاستدانة في الصورة الأُولى بمجرّد التعلّق بالتجارة ، وإلاّ فما في المتن أقوى.
[١] النهاية : ٣١١.
[٢] في ص : ١٤٦.
[٣] الحلي في السرائر ٢ : ٥٨ ؛ وانظر الشرائع ٢ : ٧٠ ، والكفاية : ١٠٤.
[٤] الخلاف ٣ : ١٧٩.
[٥] الوسيلة : ٢٧٤.
[٦] العلاّمة في المختلف : ٤١٤ ، المحقق الثاني في جامع المقاصد ٥ : ٢٠٥ ؛ وانظر الروضة ٤ : ٤٧ ، والمسالك ١ : ٢٢٤.